لا تبدو في الأفق علامات تشير إلى استئناف عملية التسوية في المشهد الفلسطيني- الإسرائيلي، الذي يزداد تعقيداً، لا سيما أن ثمة صراعاً داخلياً في المجتمع الإسرائيلي بين قواه السياسية والحزبية، كما في الساحة الفلسطينية، التي تشهد انقساماً سياسياً وجغرافياً، كأنما لم يبق شيء مشترك بين المشهدين الفلسطيني والإسرائيلي سوى «الانقسام» في كليهما.
وودّعت إسرائيل العام الماضي على وقع انزياح نحو الأحزاب اليمينية، ما يسهم، حسب محللين، في تحجيم ما يعرف بـ«اليمين العقلاني»، الأمر الذي يضاعف الجدل حول إمكانية حلحلة التسوية في أمد قريب.
ويرى المحلل السياسي المختص في الشؤون الإسرائيلية أنطوان شلحت أن المشهد السياسي في إسرائيل يشهد ارتباكاً في مساعي إطلاق مسار تفاوضي مع الفلسطينيين، مضيفاً أنه «لا يوجد حالياً ما يؤشر على أفق سياسي مشترك للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة، كما أن الأحداث الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، ترتيب عليها انعكاسات سلبية، في ما يتعلق بأية تسوية يجري تداولها».
على صلة، يرى المحلل السياسي رائد عبد الله أن مطالب الفلسطينيين لا تنتهي عند إطلاق عملية سياسية، فهناك مطالب ينبغي مراعاتها قبل الولوج بأي مسار دبلوماسي، لافتاً إلى أن تدشين أي أفق سياسي في المستقبل مرهون بحدوث تغيير في مواقف الطرفين.
مصادر أكدت لـ«البيان» أن كلاً من رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، سيصلان إلى الأراضي الفلسطينية، وإسرائيل في يناير الجاري ويحملان رسائل تتعلق بالملف الفلسطيني- الإسرائيلي، وسيحاولان التمهيد لعملية سياسية، غير أن هذا سيظل مرهوناً باعتبارات كثيرة، خصوصاً بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل.
