أثار مقتل طفل سوري برصاصة في الرأس خلال اشتباكات شمال غربي ليبيا، الأسبوع الماضي، جدلاً واسعاً بين الأوساط الحقوقية والاجتماعية المحلية حول واقع الطفولة في ظل استمرار وضعية الصراع في البلاد، وحول معاناة الأطفال التي تعتبر من الملفات المسكوت عنها خلال السنوات الماضية.
وأعلنت «مجموعة الإنقاذ الموحد» عن مقتل الطفل السوري عبد الرزاق عيسى علو بمدينة العجيلات المتاخمة للحدود المشتركة مع تونس، حيث كان من المقرر أن يكمل طريق لجوئه إلى إحدى الدول الأوروبية انطلاقاً من السواحل الليبية التي باتت إحدى الوجهات التي يقصدها السوريون طلباً للجوء في أوروبا. وبينت أن الطفل ينحدر من قرية «احرص» بريف حلب شمالي سوريا، وصل إلى ليبيا منذ نحو شهر، مشيرة إلى أنه قد تم العثور عليه مرمياً على الأرض وقد أصيب بطلق ناري في الرأس، فجرى نقله إلى مستشفى «النوران» ليفارق الحياة بعد 3 أيام.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إن 32 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في ليبيا، وحذرت من تفاقم ضعف الأطفال بسبب تغير المناخ وندرة المياه، مشيرة إلى ارتفاع معدل الهزال والتقزم لدى الأطفال دون الخامسة، في مقابل انخفاض معدل وفيات الأطفال.
وبحسب المنظمة، فإن الأطفال في دول عدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنها ليبيا، يعانون من الآثار المروعة للنزاعات التي طال أمدها والعنف المجتمعي والذخائر المتفجرة ومخلفات الحرب، بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية والاجتماعية.
ويرى المراقبون أن أطفال ليبيا هم أكثر من يدفعون ثمن الأزمة المتفاقمة في بلادهم منذ العام 2011، حيث يفتقدون إلى الرعاية والعناية، وخصوصاً في المناطق الداخلية والنائية وبين الطبقات الاجتماعية الفقيرة والمحرومة.
