عمّان – ماجدة أبو طير

تقع على كاهل الأمهات السوريات اللاجئات في الأردن مسؤولية كبيرة، لا يمكن وصفها بكلمات قليلة، ويتضاعف حجم هذه المهمة، خاصة مع النساء اللواتي فقدن أزواجهن، لتصبح الأم في هذه الحالة الأب أيضاً، وهي المكلفة الوحيدة إدارة هذه الأسرة التي تعيش في الأغلب ظروفاً معيشية قاهرة، إذ

أجبرت الأزمة التي مرت بها سوريا عدداً من الأمهات على التوجه إلى الأردن.

هذا هو حال أم محمد، وهي أم لأربعة أطفال يقطنون خارج مخيمات اللجوء، وترى أنها أصبحت السند لهؤلاء الأطفال الذين يعانون شعور اليتم واللجوء والخوف من الحاضر الذي يعيشونه.

تقول أم محمد بكلمات تعكسها حياتها الصعبة، كل شهر ينتابني القلق على مصير أبنائي، فهم ما زالوا بعمر المدرسة ويحتاجون إلى الدعم النفسي والمادي، وأنا معتمدة على المساعدات النقدية التي تقدمها لي مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، فضلاً عن القسيمة الغذائية الشهرية التي أحصل عليها، ومجموع ما أحصل عليه من دعم نحو 200 دينار أردني (1035 درهماً)، وهذا المبلغ مهدد بالقطع في أي لحظة.

حياة أفضل

تتمنى أم محمد أن تغادر للعيش في بلد أوروبي حتى تستطيع توفير حياة أفضل لأبنائها، وخاصة أنهم يحتاجون إلى رعاية صحية جيدة، إضافة إلى أنها تفكر دوماً في مستقبلهم وكيف ستكون قادرة على توفير الرسوم الجامعية للأبناء الراغبين في استكمال التعليم، فالصحة والتعليم يشغلان اللاجئين السوريين أينما حلوا، سواء داخل المخيمات أو خارجها.

وتضيف: حينما وصلنا إلى الأردن كانت بداية استقراري عام 2014 في مخيم الزعتري، ولم أتمكن من العيش هنالك، واليوم أقطن في مسكن مجاني ولكن التزامات الفواتير الشهرية وأيضاً متطلبات الأطفال كبيرة، فضلاً عن مسؤولية تربية الأبناء تربية حسنة ورعايتهم كما يجب، وألا يشعروا بفقدان الأب، مسؤولية صعبة.

ولم تستطع هذه الأم إيجاد عمل مناسب من أجل إعالة أطفالها، ومن هنا يلاحقها دوماً الإحساس بالقلق والضيق.