غداة توجه حادثة «العاقبية» إلى التطويق ، عبر الأطر القضائية والقانونية، وادعاء القضاء اللبناني، على 7 أشخاص، في قضية إطلاق رصاص على دورية للكتيبة الإيرلندية العاملة في قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، تتجه الأنظار إلى الوفد القضائي الأوروبي الذي يصل إلى بيروت، بعد غدٍ الاثنين، ويقيم في الربوع اللبنانية مدة 11 يوماً، حاملاً معه لائحة من 25 شخصية، تتنوع بين مصرفية وقضائية، وربما سياسية، سيجري الاستماع إلى إفادتها، وسط تكتم وغموض يحيطان بالعمليات التي سيتم التحقيق فيها، وقد يقرر الأوروبيون التوسع في التحقيق واستدعاء شخصيات إضافية.

وفي سابقة قضائية، كانت السلطات اللبنانية تبلّغت من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ، عبر كتاب رسمي، أن وفداً قضائياً من الدول الثلاث سيزور بيروت بين 9 و20 من الجاري، فيما تردّد أن هدف الزيارة التحقيق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبعض المقرّبين منه، كما مع مسؤولين في البنك المركزي وفي عدد من المصارف، في سياق قضية شبهات إختلاس وتبييض أموال وتهرّب ضريبي، وذلك في خطوة قد تُعتبر من الخطوات الأخيرة قبيل توجيه اتهامات مباشرة، بحسب تأكيد مصادر قضائية معنية لـ «البيان».

إلى ذلك، تأتي زيارة الوفد القضائي الأوروبي غداة عودة القضاء اللبناني إلى الانتظام، بعد فك إضراب القضاة، ما شكل تطوراً يؤمل أن يكون واعداً على صعيد إعادة إحياء الثقة بالسلطة القضائية، التي أصيبت بأضرار عميقة وخطيرة في السنوات الأخيرة، وخصوصاً في السنة الراحلة التي شهدت شللاً بالغ الأذى في العمل القضائي، جراء انعكاس الأزمة المالية على الجسم القضائي، الذي نفذ معظم أعضائه إضراباً منذ أغسطس الماضي .