تستقبل تونس العام الجديد 2023، بجملة من التحديات الكبرى، من بينها الانتهاء من الاستحقاق التشريعي، وتدشين البرلمان القادم، والانطلاق الفعلي في إنجاز الإصلاحات، بالرغم من السجال الحاد الذي يدور حولها، لا سيما من قبل قوى المعارضة والنقابات العمالية التي بدأت في إطلاق التهديدات، باللجوء إلى الحراك الاجتماعي.
النتائج
وينتظر أن يتم في 19 يناير الجاري، الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، فيما توقعت مصادر مطلعة لـ «البيان»، أن يتم تنظيم الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية في أوائل مارس المقبل، رغم أن الاتحاد العام التونسي للشغل، وعدد من الأحزاب السياسية، دعت إلى تأجيل الجولة الثانية لتفادي الفوضى، وذلك بعد إقبال متدنٍ في الجولة الأولى، وهو ما رفضه الرئيس قيس سعيد ضمنياً، بإعلانه عن استمرار الاستحقاق الانتخابي.
رسائل
وتشير أوساط تونسية، إلى أن السلطات التونسية وجهت رسائل غير مباشرة، تفيد بأنها لن تطيل الصمت في وجه الدعوات إلى الفوضى الصادرة عن جماعة الإخوان وحلفائها، وإنما ستتخذ إجراءات حازمة، كملاحقة دعاة الفوضى والمتطاولين على سيادة الدولة، وهو ما شدد عليه الرئيس التونسي في مناسبات عدة، وبدا واضحاً أن القضاء بدأ في ممارسته على أرض الواقع.
ويُجمع أغلب المراقبين على أن العام الجديد، سيكون بالنسبة إلى القيادة التونسية مجالاً لاستكمال مسار الإصلاح في المجال السياسي، الذي انطلق في 25 يوليو 2021، وشهد أوجه في عام 2022، بكتابة وإقرار الدستور الجديد، وتعديل القانون الانتخابي، وتنظيم الدور الأول للانتخابات البرلمانية.
