ودع التونسيون عام 2022 بصور مرعبة عن وضع السدود الخاوية من المياه، في ظل انحباس طويل للأمطار، بات يهدد فعلياً الأمن المائي والغذائي لتونس التي تواجه العديد من التحديات، بما فيها الاقتصادية، حيث تدعو بعض الاتحادات النقابية إلى تنظيم اضرابات بين الحين والآخر.
ومنذ حلول فصل الشتاء تخيم الأجواء الربيعية على تونس، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في ديسمبر الماضي لم تعرفها البلاد، منذ أكثر من نصف قرن وصلت أقصاها إلى 27 درجة.
ويتناقل المتصفحون على مواقع التواصل الاجتماعي صور الأراضي الجافة والمتشققة في السدود، وهي خاوية من المياه، أو بالحد الأدنى من نسب الامتلاء، ما يهدد فعلياً حصص مياه الشرب للتونسيين، كما يهدد المزارعين بأيام عصيبة.
وتصنف تونس فعلاً من بين الدول، التي تعاني من الفقر المائي، ووفق إحصاءات رسمية فإن نسب امتلاء السدود الـ37 المنتشرة في البلاد حتى شهر ديسمبر الماضي تبلغ 25.5 %، ولكن عدداً من السدود هبطت فيها النسبة إلى أقل من 10 %، وخلال الفترة نفسها في العام 2021 بلغت نسبة الامتلاء أكثر من 42 %.
وقال عبد السلام السعيدي المدير المركزي بشركة توزيع المياه الحكومية للتلفزيون العمومي: إن «الوضع خطير، وإذا استمر على هذا النحو فسنضطر لاتخاذ إجراءات لن نعلن عنها الآن». ورأى حمادي الحبيب مدير التخطيط والتوازنات المائية بوزارة الفلاحة أن «الوضع صعب، خلال السنوات السبع الأخيرة، كان هناك جفاف في ست سنوات».
