واقع مرير يعيشه السوريون اللاجئون من ذوي الاحتياجات الخاصة بالفئات العمرية المتنوعة، فهو واقع لا يتلاءم مع احتياجاتهم وما يجب أن يتوفر لهم، فالبيئة التي تحيطهم سواء داخل المخيمات أو خارجها غير داعمة لهم على مختلف المستويات.
في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، يعيش السوري عبد الرحمن حسين البالغ من العمر (15) عاماً، وهو يعاني من إعاقة حركية في يده اليسرى ناتجة عن تشوه خلقي، جعلت اعتماده الأساسي على يده اليمنى. يقول عبد الرحمن: إن الواقع المعيشي لمن يواجهون الإعاقة يمكن وصفه بالصعب، وإن الخيارات أمامهم محدودة مما يزيد من العراقيل التي تقف في وجههم.
ويعلق: «اللجوء بحد ذاته ليس بالسهل على الأشخاص الأسوياء، فما بالكم بالتحديات التي نواجهها بشكل يومي، وتتنوع التحديات وتتدرج من حيث المستوى، انطلاقاً من التنمر الذي يؤثر على نفسيتنا بشكل كبير وصولاً إلى المخاوف من أن تمضي الحياة بنا هكذا دون أن نستطيع رسم مسار خاص بنا».
ويتحدث والد عبد الرحمن عن الصعوبات بتنوعها، فمثلاً الطرق غير مجهزة لحركة وانتقال هذه الفئة، فالطرق في الشتاء نتيجة المطر تتحول إلى طين، وفي الصيف فإنها لا تتناسب مع حركة الكرسي المتحرك نتيجة عدم تعبيدها بالإسفلت وبالذات الطرق الفرعية وهي كثيرة، والجانب الآخر الذي يتربص بالأهالي هو عدم قدرتهم المادية على تأمين المعدات الطبية من نظارات وكراسي متحركة وعكازات وغيره.
ومع هذا يختم عبد الرحمن بالقول «ومع ذلك ورغم معرفتي بتعقيد الحال الذي نعيشه، لدي رغبة بأن أصل إلى حلمي وبأن أصبح مدرس لغة إنجليزية، وبإذن الله سأحقق هذا الحلم الذي بالنسبة لي بمثابة أمل يدفعني للاستمرار وسط هذه الظروف».
