التقى وزيرا الدفاع التركي والسوري، أمس، في إطار اجتماع بموسكو مع نظيرهما الروسي، في أول لقاء رسمي على هذا المستوى بين أنقرة ودمشق منذ اندلاع النزاع في سوريا العام 2011.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن «محادثات ثلاثية جرت في موسكو بين وزراء الدفاع في روسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية وجمهورية تركيا»، تناولت خصوصاً «سبل حل الأزمة السورية ومشكلة اللاجئين، والجهود المشتركة لمكافحة الجماعات المتطرفة في سوريا».
وأشارت إلى أنه «بعد الاجتماع، أشار الأطراف إلى الطبيعة البناءة للحوار الذي جرى بهذا الشكل وضرورة استمراره من أجل زيادة استقرار الوضع في سوريا والمنطقة ككل».
وكانت قد أعلنت وزارة الدفاع التركية، أن وزير الدفاع ورئيس المخابرات الوطنية التركيين خلوصي أكار وهاكان فيدان، وصلا في زيارة رسمية إلى موسكو لإجراء محادثات مهمة مع نظرائهم الروس.
وفي وقت سابق، علق وزير الدفاع التركي خلوصي أكار على مسألة «الاجتماع الثلاثي المحتمل بين وزراء دفاع تركيا وسوريا وروسيا» الذي أعلنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقال أكار: «كل ما يجب القيام به يتم وفقاً للإجراءات على جميع المستويات من أجل حماية حقوق ومصالح بلدنا، وهناك اتصالات ضمن هذا النطاق أيضاً».
تحول تركي
وفكرة التقارب السوري التركي بعد فشل كل المحاولات الدولية والإقليمية لحل الأزمة السورية، وإدراك أنقرة أن الحل لم يعد قريباً وفقاً للمسارات الدولية المتعثرة، لذا كانت الاستجابة التركية للمبادرة الروسية بالتقارب بين الطرفين سريعة من أجل الوصول إلى تفاهمات إقليمية في ظل التعثر الدولي والغياب الأمريكي عن الحل السياسي في سوريا.
وقد ذهبت أنقرة إلى أقصى درجات التجاوب مع المبادرة الروسية، حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قمة سمرقند الشهر الماضي، إنه مستعد للقاء نظيره السوري بشار الأسد، وكان أردوغان أبدى استعداده الشهر الماضي في قمة شانغهاي للقاء الأسد أيضاً على قاعدة أنه لا خلافات دائمة في السياسة.
