هدد الاتحاد العام التونسي للشغل بالنزول إلى الشارع احتجاجاً على قانون المالية، الذي أقرته الحكومة ويفرض ضرائب جديدة، ويتجه إلى الرفع الجزئي للدعم على الغذاء والطاقة، في خطوة من شأنها إرباك الخطة الحكومية لإنقاذ العجز المالي للدولة.

وأقر قانون المالية لعام 2023 خفض نفقات الدعم، بـ 26.4 في المئة مقارنة بسنة 2022، خصوصاً في قطاعي الطاقة والغذاء، كما خفضت الحكومة نفقات التحويلات الاجتماعية لفائدة الطبقات الضعيفة بـ 8 في المئة. وسترفع تونس الضرائب على شاغلي عدد من الوظائف مثل المحامين والمهندسين والمحاسبين والمترجمين من 13 إلى 19 في المئة، وضرائب أخرى على العقارات، في المقابل سيتم تخفيض فاتورة الأجور في القطاع العام من 15.1 في 2022 إلى 14 في المئة العام المقبل.

ومن المرجح أن تقلص هذه الإجراءات من العجز المالي للدولة إلى 5.2 في المئة، لكنها لا تحظى بدعم الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة النقابية ذات النفوذ الواسع في البلاد، الذي هدد بالنزول إلى الشارع لرفض هذه الموازنة، وأكد استعداده للدخول في معركة أخرى مع الحكومة. وكان الأمين العام للاتحاد نورالدين الطبوبي اتهم خلال اجتماع نقابي، مساء أول من أمس، الحكومة بالتحايل على الشعب، واستخدام القانون للزيادة في معاناة التونسيين بسن ضرائب إضافية.