تقارير « البيان»:

فلسطين.. الانتخابات النقابية تعيد «العامة» للاهتمام

فلسطينيات يسجلن أسماءهن بمركز انتخابي في غزة| أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

ينشغل الفلسطينيون بالعقبات التي تحول دون إجراء الانتخابات العامة، لاسيما وأن هذه الأيام تشهد انتخابات لقطاعات مختلفة، من الأطر النقابية، إلى جانب إقرار الانتخابات التشريعية والرئاسية بعد عام من اتفاق الجزائر المبرم في أكتوبر الماضي.

وفي خضم الانتخابات النقابية، تبرز مجموعة من القضايا، التي تحتاج إلى التوافق الوطني حول ماهيّة الانتخابات المقبلة.

إضافة إلى عدد من المواضيع ذات العلاقة، كتوسيع رقعة الانتخابات، خصوصاً وأن البرنامج الخاص بالانتخابات يفترض أن يتم وفق مرسوم رئاسي ينص على البدء بالانتخابات البرلمانية، على أن تتبعها الرئاسية، وصولاً لانتخابات المجلس الوطني.

وبما أن هذا الشرط لا يشكّل بديلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية وأطرها ومؤسساتها، فإن المُنتظر في المرحلة المقبلة مناقشة هذا الملف، قبل المضي نحو إجراء الانتخابات الثلاثة.

صبغة فصائلية

ومع أي انتخابات فلسطينية، حتى لو كانت نقابية، تطغى الصبغة الفصائلية، ومردّ ذلك عودة الانتخابات العامة، وهي الأهم من وجهة نظر الفلسطينيين، إلى الواجهة، إذ ينصب التركيز على تجديد الشرعيات السياسية، فيما سيتمحور الترقب حول ما يتصل أو يتفرع عن الانتخابات من تداعيات وضرورات، وأهمها التوافق الوطني على كافة القضايا المطلوبة، لضمان نجاحها.

يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد التميمي لـ«البيان»: إن الفلسطينيين عانوا كثيراً من غياب الانتخابات، وممارسة حقهم الديمقراطي، واختيار من يمثلهم عبر صناديق الاقتراع، ومن هنا فهم يعلّقون آمالاً كبيرة على أن تفتح انتخابات الهيئات المحلية والنقابات الباب على مصراعيه، لخلق نقطة تحوّل وبارقة أمل في ملف الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ويواصل: «للفلسطينيين تجارب مريرة مع الانتخابات، التي ما أن يبدأ الحديث بشأنها حتى تنتهي إلى ذات الدوامة من المراوحة في المكان»، منوهاً بحديث الشارع الدائم حول أسباب وتداعيات إلغاء الانتخابات، وانتزاعها من حلق الفلسطينيين، بعد أن ظن الجميع أنها وشيكة.

حق انتخابي

ومع كل انتخابات فلسطينية، يتضح أن الشعب الفلسطيني توّاق لممارسة حقه الانتخابي، ويزداد اليقين بأن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع ينبغي أن يعلو سلّم أولويات صناع القرار.

ووفقاً للأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، فإن الانتخابات النقابية ليست بديلاً عن الانتخابات العامة، وإن العملية الديمقراطية من غير الممكن تجزئتها، أو صرف النظر عن الجانب الأهم فيها، ممثلاً بالرئاسية والتشريعية، مشدداً على حق الشعب الفلسطيني في قول كلمته واختيار ممثليه، وممارسة حقه الديمقراطي.

وبالإعلان عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية في أبريل من العام الفائت، إلى أجل غير مسمى، تبددت أحلام الفلسطينيين الطامحين إلى التغيير عبر صندوق الاقتراع، بينما اعتبرت منظمات دولية عدة قرار إرجاء الانتخابات بأنه مخيب للآمال، وعدّه مراقبون بأنه تعميق للانقسام.

 

طباعة Email