محللون لـ«البيان»: تركيز على آليات تنفيذ المشاريع الكبرى

مؤتمر «بغداد 2».. رسائل سياسية واقتصادية

من فعاليات مؤتمر بغداد 2 قرب البحر الميت | رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

وجهت مخرجات مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة في دورته الثانية الذي احتضنه الأردن، عدداً من الرسائل السياسية والاقتصادية التي أكدت في مضمونها على أهمية التضامن والوقوف إلى جانب العراق في سبيل إرساء استقراره الداخلي بما ينعكس إيجاباً على دول المنطقة.

ويرى مراقبون أنّ المؤتمر يشكل فرصة لرئيس الوزراء العراقي الجديد محمّد شياع السوداني، الذي جاء تعيينه بعد جمود سياسي استمر لأكثر من عام، من أجل البناء على الجهود التي بذلها رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي.

وقال رئيس مركز الدستور للدراسات الاقتصادية، عوني الداوود، إن هنالك جدية من الدول المشاركة في المؤتمر بدعم العراق وبمساندته حتى يستعيد دوره الاستراتيجي بما يدعم استقراره وأمنه، وهذا المؤتمر يشكل امتداداً للمؤتمر الذي قبله، ولكن هذه المرة تم الحديث عن الآليات التنفيذية للمشاريع الكبرى المشتركة، وسوف يعقد في دورته الثالثة في مصر، ليتناول واقعاً ملموساً.

وبين الداوود في أنّ المخرجات ركزت على التعاون والعمل المشترك باعتباره الوسيلة الأفضل لمواجهة التحديات، وأبدت فرنسا نيتها في دعم المشاريع التنموية الكبرى في المنطقة وفي مقدمتها المشاريع الطاقية والمناخية والأمن الغذائي والمائي، وتميز المؤتمر بحضور كتل إقليمية مهمة.

رسائل

وعبر المشاركون في المؤتمر عن أهم الهواجس التي تشغل بالهم، لما لها من تأثير مباشر على استقرارهم، وكان التركيز يتخذ محورين، الأول يتعلق بالمشاريع الاقتصادية الكبرى، والثاني يتناول ضرورة خفض حدة التوترات الأمنية والتهديدات من خلال سياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

ومن جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية د. طارق أبو هزيم، أهمية هذا المؤتمر الإقليمي، باعتباره فرصة للشراكة، وتميز بمستوى عال من التمثيل.

وبالتالي من الممكن أن تبنى عليه نتائج إيجابية. وأشار أبو هزيم إلى أن الملف العراقي هو الأبرز، مشيراً إلى رغبة دولية في استمرار العمل بالمشاريع التي تم الاتفاق عليها سابقاً وإعادة العراق إلى مربع الفاعلية، مؤكداً أن المؤتمر وجه رسائل سياسية أهمها ضرورة إرساء الحوار لحل الخلافات الإقليمية.

تداعيات

وبيّن أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة الحسين بن طلال، د. حسن الدعجة أنّ المؤتمر جاء نتيجة إصرار وإلحاح فرنسي، في ظل عدد من المتغيرات التي دفعت الغرب للقلق إزاء تحركات دول الشرق الأوسط، وبالذات فيما يتعلق بالتوازن مع الشرق والغرب، فضلاً عن الحرب في أوكرانيا وتداعياتها، وأهمية التوجه نحو هذه المنطقة للتأكيد على مجموعة من القضايا.

وقال الدعجة «المؤشرات تظهر أنّ هنالك نواة تتشكل على المستوى الإقليمي تشمل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الدول العربية والدول المؤثرة».

طباعة Email