دلالات ضعف المشاركة في انتخابات تونس

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا تزال تونس تواجه آثار الصدمة نتيجة العزوف عن التصويت في الدور الأول للانتخابات التشريعية التي انتظمت السبت الماضي، فيما يرى المراقبون أن السبب الرئيس لضعف الإقبال على مكاتب الاقتراع يعود إلى طبيعة التعديلات التي أدخلت على النظام الانتخابي ومنها اعتماد القائمات الفردية لأول مرة في تاريخ البلاد بما سحب البساط من تحت الأحزاب السياسية.

وينتظر أن تنطلق الحملة الانتخابية للدورة الثانية للانتخابات التشريعية يوم 20 يناير 2022، كما سيكون يوم الاقتراع هذه الدورة إلى حدود الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية في دورتيها الأولى والثانية يوم 3 مارس 2023 المقبل.

وكشفت المعطيات الأولية فوز 21 مترشحاً من الدور الأول، على أن يشمل الدور الثاني لهذه الانتخابات 133 دائرة من جملة 161 دائرة. ويتابع التونسيون مآلات المشهد الانتخابي بعد تسجيل أضعف نسبة إقبال على صناديق الاقتراع في تاريخ البلاد، فيما أبرز محللون تونسيون لـ«البيان» أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية انعكست على المشهد الانتخابي الذي كان باهتاً بسبب فقدان آليات التعبئة الشعبية لدى المرشحين .

وأوضح المحلل السياسي أبوبكر الصغير لـ«البيان» أن الانتخابات شهدت ضعفاً في الإقبال بسبب طبيعة القانون الانتخابي المعتمد، وكذلك نتيجة الأزمات المتلاحقة التي يواجهها التونسيون حيث أدى حكم الإخوان وحلفائهم إلى فقدان التونسيين الثقة في المجلس النيابي وفي دوره التشريعي والرقابي.

وأضاف الصغير إن عزوف التونسيين عن مكاتب الاقتراع يحتاج إلى دراسة عميقة، وهو في نفس الوقت مؤشر على ما تركته السنوات الماضية من أثار سلبية في نفوس التونسيين وخاصة في علاقة بالبرلمان الذي تحول إلى ساحة للصراع وتبادل العنف والدفاع عن الفاسدين والإرهابيين، وفق تقديره. وكان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعلنت أن النتائج الأولية أثبتت أن نسبة الإقبال على التصويت لم تتجاوز 8، 8 بالمئة.

دعوة

دعا نيد برايس الناطق باسم وزارة الخارجية إلى توسيع نطاق المشاركة السياسية في البلاد خلال الأشهر المقبلة

ورأى نيد أن الانتخابات البرلمانية تمثل خطوة أولية أساسية لإكمال المسار الديمقراطي للبلاد، موضحاً أن الإقبال المنخفض للناخبين يعزز الحاجة إلى زيادة توسيع المشاركة السياسية خلال الأشهر المقبلة.

 

طباعة Email