بعد 34 عاماً.. القبض على مصنّع القنبلة التي فجرت الطائرة فوق لوكربي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلن القضاء الإسكتلندي، أمس، أن ليبياً يشتبه في قيامه بصنع القنبلة التي استخدمت في تفجير طائرة أمريكية فوق مدينة لوكربي، قبل 34 عاماً، بات محتجزاً في الولايات المتحدة.

ووجهت الولايات المتحدة الاتهام لأبو عجيلة محمد مسعود، قبل عامين، على خلفية قضية لوكربي، وكان احتُجز سابقاً في ليبيا، لتورطه المفترض في هجوم عام 1986، على ملهى ليلي في برلين.

وحوكم متهم واحد فقط حتى الآن في قضية تفجير رحلة بان أمريكان رقم 103، الرابطة بين لندن ونيويورك، في 21 ديسمبر 1988، والذي أودى بحياة 270 شخصاً.

اتهام المقرحي

في عام 1991، وجّه محققون أمريكيون وبريطانيون، اتهاماً لعبدالباسط المقرحي - ضابط المخابرات الليبي السابق - لكن الليبيين لم يسلموه حتى أبريل 1999. وفي مايو عام 2000، بدأت محاكمة خاصة تحت القانون الإسكتلندي، في «كامب زيست» في هولندا. وفي 31 يناير 2001، أدين المقرحي - ضابط المخابرات الليبي السابق - بتهمة القتل الجماعي، وسُجن مدى الحياة، بعقوبة لا تقل عن 27 عاماً.

والمقرحي هو الشخص الوحيد الذي أدين في ما يتعلق بالتفجير، لكن محكمة إسكتلندية، أطلقت سراحه لأسباب إنسانية، بعد تشخيص إصابته بالسرطان. وتوفي في منزله بطرابلس في مايو 2012، عن عمر ناهز 60 عاماً.

وقالت النيابة العامة الإسكتلندية، إن «أهالي ضحايا هجوم لوكربي، علموا أن المشتبه به أبو عجيلة محمد مسعود، محتجز في الولايات المتحدة».

وأضافت أن «المدعين العامين والشرطة الإسكتلندية، بالتنسيق مع حكومة المملكة المتحدة، وزملائهم في الولايات المتحدة، سيواصلون التحقيق، لتقديم من شاركوا مع المقرحي إلى القضاء».

اعتراف رسمي

واعترف نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، رسمياً، بمسؤوليته عن تفجير لوكربي عام 2003، ودفع 2,7 مليار دولار، تعويضات لأسر الضحايا. لكن أعيد فتح التحقيق عام 2016، عندما علم القضاء الأمريكي بتوقيف مسعود، بعد سقوط نظام القذافي، وأنه قدم اعترافاً مفترضاً لاستخبارات النظام الليبي الجديد عام 2012.

ومات كل من كانوا على متن طائرة بان أمريكان من الركاب والطاقم، عند سقوطها عام 1988، وعددهم 259 شخصاً. وقتل 11 شخصاً في بلدة لوكربي، بعدما سقط على منازلهم حطام الطائرة، التي كانت متجهة من لندن إلى نيويورك.

خطف وتسليم

أفادت تقارير الشهر الماضي، بأن أبو عجيلة محمد مسعود تعرض للخطف على يد جماعة مسلحة في ليبيا، الأمر الذي أثار تكهنات حول احتمال تسليمه إلى السلطات الأمريكية لمحاكمته. وكان أبو عجيلة محتجزاً لدى إحدى الجماعات المسلحة في ليبيا، قبل أن تعلن واشنطن عن وجوده في الحجز لديها.

طباعة Email