ليبيا..مبادرة جديدة لحل الأزمة الدستورية

أطفال ليبيا والحلم بالاستقرار والأمن | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعيش ليبيا على وقع حراك سياسي ودبلوماسي مكثف سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، فيما أعلن المجلس الرئاسي عن مبادرة لحل الأزمة الدستورية تنطلق عبر لقاء تشاوري بين المجالس الثلاثة (النواب والدولة والرئاسي) بالتنسيق مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، لتجاوز الانسداد السياسي وتحقيق التوافق الوطني.

وقال المجلس في بيان أمس إن المبادرة لحل الأزمة تنطلق عبر لقاء تشاوري يهيئ لحوار دستوري كأولوية لإنهاء المراحل الانتقالية تضمّن فيه المبادرات والأفكار والرؤى التي طرحتها الأحزاب والقوى الوطنية على المجلس الرئاسي. وأضاف إن المبادرة تأتي اتساقاً مع نصوص خارطة الطريق الصادرة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي الحاكمة للمرحلة، وانطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية الواقعة على المجلس الرئاسي، كما أنها تأتي حرصاً على إنجاز التوافق بين مجلس النواب ومجلس الدولة على إصدار قاعدة دستورية تؤسس لانتخابات برلمانية ورئاسية، وتعالج النقاط الخلافية العالقة، في ظل استمرار تعثر إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، بموجب التعديل العاشر للإعلان الدستوري واتفاق الغردقة، الذي تم بين المجلسين برعاية اممية.

وأوضحت مصادر ليبية مطلعة لـ«البيان» أن مبادرة المجلس الرئاسي جاءت نتيجة توافقات مع رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم عبد الله باتيلي وفعاليات سياسية داخلية وأطراف خارجية، والهدف منها التوصل إلى اتفاق حول القاعدة الدستورية التي سيتم اعتمادها في الانتخابات، وأضافت أن المجلس حسم بهذه المبادرة موقفه من الأزمة القائمة بين مجلسي النواب والدولة، وأكد أنه لن يتقدم بمبادرة من طرف واحد عبر مرسوم رئاسي كما كان منتظراً.

وكان المبعوث الأممي قد طالب بلقاء تشاوري بين المجالس الثلاثة لحلحلة الأزمة الدستورية، وعرض مقترحه على رؤساء المجلس الرئاسي ومجلسي النواب والدولة خلال لقاءاته معهم. لكن إطلاق المبادرة، تزامن مع إعلان رئيس مجلس الدولة خالد المشري تعليق الحوار مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وتعليق أعمال اللجان المشتركة بين المجلسين بسبب اعتراضه على تصديق البرلمان المنعقد على قانون إنشاء المحكمة الدستورية يكون مقرها بنغازي.

طباعة Email