رئاسة لبنان.. «تمديد» تاسع للفراغ تحت قبّة البرلمان

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحت سقف الطابع الفولكلوري الذي أُسقط على جلسات الانتخاب الرئاسي في لبنان، استؤنفت مسرحية «الورقة البيضاء وتطيير النصاب» فصولها على خشبة الهيئة العامة، أمس، لتعيد تكرار السيناريو التعطيلي نفسه للاستحقاق في المجلس النيابي، تأكيداًعلى استمرار حالة التنازع بين مرشّحي محور قوى السلطة، مقابل استمرار ائتلاف كتل المعارضة الحزبية والسياسية، في ترشيح النائب ميشال معوّض، واستمرار أغلبية «نواب التغيير» في لعبة تضييع الوقت

وفي ضوء هذا المشهد، فإن ثمة إجماعاً سياسياً على أن الواقع السياسي بات بين عاصفتين: العاصفة الأولى فعلية حقيقية، هبّت بعد الجلسة الوزارية الاثنين الفائت، وتردداتها لا تزال تتفاعل، إنْ على صعيد الوضع الحكومي ككلّ، أو على صعيد العلاقة بين التيار الوطني الحر و«حزب الله». أما العاصفة الثانية، فافتراضية، كادت أن تهبّ أمس في الجلسة الانتخابية الرئاسية، إلا أنها بقيت عند حدود تراجع عدد الأوراق البيضاء (من 52 إلى 39)، لمصلحة أسماء أخرى وأوراق ملغاة، مع ما يعنيه الأمر من كون هذه الخطوة، وفق تأكيد مصادر نيابية لـ «البيان»، قد تقلب الطاولة، وتغيّر قواعد اللعبة في الجلسة العاشرة وما يليها. علماً بأن نتائج جلسة أمس، جاءت وفق ما يلي: ميشال معوّض (39 صوتاً)، ورقة بيضاء (39)، سليمان فرنجية (0)، إضافة إلى أسماء متعددة تُرمى للتداول وللحرق وأخرى ملغاة. وإذ حدّد الرئيس نبيه بري الجلسة العاشرة، الخميس المقبل، فإنه دعا الكتل السياسية كافة إلى إبداء آرائها بشأن الحوار، حتى يبني على الشيء مقتضاه.

طباعة Email