تقارير « البيان»

انتخابات تونس تربك حسابات السياسيين

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواجه تونس حملة لتشويه صورة الاستحقاق البرلماني الذي سينتظم في السابع عشر من ديسمبر الجاري، وفق ما أكده مسؤولون في الهيئة الوطنية العليا المستقلة للانتخابات إثر انتشار صور وشرائط فيديو وتصريحات ومعلومات مفبركة عن المرشحين، مشيرين إلى أن انتخابات تونس أربكت حسابات السياسيين الذين كانوا يراهنون على عدم تنظيمها.

وقالت الهيئة في بلاغ للرأي العام، إن مقاطع الفيديو والصور التي يتم تداولها في صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية لا تتعلق في أغلبها بمرشحين لانتخابات أعضاء مجلس نواب الشعب ليوم 17 ديسمبر 2022، وإنما تتنزل في إطار حملة ممنهجة قصد تشويه العملية الانتخابية بهدف التأثير في المشاركة في هذه الانتخابات، وفق تقديرها.

وأوضح مراقبون محليون لـ«البيان»، أن أطرافاً سياسية معارضة أغلبها مرتبط بتيار الإخوان، تقوم بجمع صور وفيديوهات قديمة وتركيبها من جديد وفبركة أجزاء منها وإدخال عناصر عليها بهدف التشكيك في المستويات المعرفية والثقافية والحالات النفسية لبعض المرشحين بما ينعكس سلباً على صورة الانتخابات في نظر الرأي العام التونسي.

وتحدث رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق أبو عسكر، عن محاولات كبيرة لضرب العملية الانتخابية التشريعية تقوم بها عدة أطراف ومن بينها أطراف سياسية.

وأبان في تصريحات صحافية أمس، في زيارة تفقد ومتابعة أداها لمقر الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات ببنزرت، أن الهدف من نشر وافتعال صور ومقاطع فيديو مفبركة لا تمت للواقع ولا المرشحين للانتخابات التشريعية بأي صلة، هي أيضاً منع الناخب التونسي التوجه لممارسة حقه وواجبه الانتخابي، واصفاً العملية بغير القانونية وغير الأخلاقية. وشدد أبو عسكر، على أن هذه المحاولات لن تنطلي على الناخب التونسي باعتبار أن جميع المرشحين معروفون لدى الناخبين وقريبون منهم ويمثلون مناطقهم وهم بصدد إجراء حملاتهم الانتخابية من دون إشكالات وبصفة قانونية، مؤكداً أن العملية تجرى بكل سلاسة. وأوضح أن الهيئة على أتم الاستعداد وطواقمها بمختلف الهيئات الفرعية جاهزة على جميع المستويات لموعد 17 ديسمبر الجاري 2022، داعياً الناخبين للتوجه لمراكز الاقتراع يوم التصويت وممارسة حقهم وواجبهم الانتخابي بكل حرية وشفافية.

صراع سياسي

ويفسّر محللون سياسيون، حملات التشويه المتعمدة للانتخابات، بالصراع السياسي بين أنصار الحركة التصحيحية التي يتزعمها الرئيس قيس سعيد ومعارضيها من الأحزاب والتيارات السياسية، وباعتماد بعض القوى المتشددة على مواقع التواصل الاجتماعي في التحامل على المرشحين بهدف الدفع بالناخبين إلى تجاهل موعد الاستحقاق أو مقاطعته، وذلك لتسجيل أقل ما يمكن من نسبة المشاركة في التصويت وبالتالي التشكيك في شرعية الانتخابات.

وكان أبو عسكر، شدد على الأهمية التي يوليها مجلس الهيئة لتنظيم حملة انتخابية نزيهة وشفافة وخالية من التجاوزات، وأكد ضرورة رصد كل المخالفات المرتكبة في جميع الفضاءات وإحالتها إلى النيابة العمومية في حال تم توصيفها قانوناً جرائم انتخابية في معنى الباب السادس من القانون الانتخابي، مشيراً إلى الدور الذي يضطلع به المرصد في هذا الشأن عبر حسن أداء الأعوان المكلفين مراقبة أنشطة الحملة والتزامهم التام الترتيبات القانونية المنظمة لقواعد وإجراءات الحملة وتمويلها.

طباعة Email