انقسامات ليبيا ترجئ اجتماعاً مفصلياً في الزنتان

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشهد الساحة السياسية الليبية حراكاً حثيثاً هذا الأسبوع، في ظل جملة من التحديات التي يواجهها الفاعلون السياسيون، وهم يبحثون عن حل للأزمة التي تمر بها البلاد منذ عام 2011، حيث يعقد مجلس النواب جلسة، اليوم الثلاثاء، بمقره في مدينة بنغازي شرقي البلاد، بعد أن ألغى رئيسا مجلس النواب عقيلة صالح ومجلس الدولة خالد المشري، اجتماعاً كان مقرراً بينهما، أول من أمس، بمدينة الزنتان (180 كلم جنوب شرقي العاصمة طرابلس)، على أن يعقداه الأربعاء أو الخميس المقبلين، في مكان آخر، لم يتم الإعلان عنه بعد.

وأوضح المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبد الله باثيلي، أن الاجتماع قد ألغي لأسباب لوجستية خارجة عن إرادتنا، ليس بالإمكان عقد هذا الاجتماع المهم لاستئناف الحوار السياسي بين مجلس النواب، ومجلس الدولة في مدينة الزنتان، وفق بيان صادر عن البعثة.

ورحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، بالبيان الصادر عن المبعوث الأممي إلى ليبيا، وأضاف: «إننا مع إرادة أكثر من 2.8 مليون ناخب، يريدون إنهاء المراحل الانتقالية في بلادنا».

وقبل ذلك، قال الدبيبة، إنه «مستعد للتضحية بنفسه، لمنع عودة الحرب إلى البلاد مجدداً»، مؤكداً أن «حكومته جاءت لتقضي على الحروب والانقسام».

مخاوف أمنية

وبحسب مصادر مطلعة، فإن إلغاء اجتماع الزنتان، كان بسبب مخاوف أمنية، رغم تعهد أعيان المدينة وزعمائها القبليين، بتوفير الحماية الضرورية للضيوف، وخاصة رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، الذي لم يزر المنطقة الغربية منذ عام 2014، نتيجة حالة الانقسام السياسي.

وأبرزت المصادر لـ «البيان»، أن أطرافاً مسؤولة أمنياً وعسكرياً، وبعض أمراء الحرب بالعاصمة طرابلس، كان لهم دور كبير في إلغاء الاجتماع، الذي كان مقرراً بين صالح والمشري، وتابعت أن قوى سياسية وجهوية وميلشياوية، وعلى رأسها جماعة الإخوان، تعمل بقوة على منع التوصل إلى أي توافق عملي بين مجلسي النواب والدولة.

وتابعت المصادر أن ارتدادات إلغاء اجتماع الزنتان، ستلقي بظلالها على المشهد السياسي خلال الأيام القادمة، خصوصاً أن الأمم المتحدة ذاتها، اعترفت بأن الموضوع خارج عن إرادتها، لكن لديها المعطيات كاملة عن الأطراف التي منعت الاجتماع، وحالت دون الوصول إلى توافق.

طباعة Email