الأمن والاقتصاد يهيمنان على محادثات الدبيبة في تونس

ت + ت - الحجم الطبيعي

شكلت زيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة إلى تونس فرصة لتنقية الأجواء بين البلدين، بعد توتّر شابها العام الماضي.

ومحاولة جماعة الإخوان استغلال التوتر لتعميق الهوة بين البلدين. وكشفت مصادر تونسية وليبية متطابقة لـ«البيان»، عن أن الزيارة شهدت التركيز على التنسيق الأمني والسياسي وتطوير العمل على الحدود المشتركة، فضلاً عن التخطيط لرفع نسق المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي. وقال الدبيبة: «ناقشنا عدداً من الاتفاقيات التي تسهم في خلق تعاون اقتصادي وأمني مثمر».

وأشار الدبيبة إلى أن الأوضاع على الصعيدين الدولي والإقليمي تشهد تطورات متسارعة، ما يفرض تعزيز العمل المشترك وتوحيد السياسات في مواجهة هذه التحديات المتزايدة.

مؤكداً أن الشعب الليبي مصمم على فرض إرادته وتحقيق آماله وطموحاته في إنهاء كل المراحل الانتقالية التي فرضت الفوضى والتخبط، والعبور إلى مرحلة البناء والتنمية، لذلك الشعب الليبي يعول أكثر من أي وقت مضى على دول الجوار في تحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا.

بدورها، أوضحت الرئاسة التونسية، أن المحادثات بين الرئيس قيس سعيد والدبيبة مثلت مناسبة متجدّدة للتأكيد على الحرص المتبادل على اتخاذ قرارات فعلية وإجراءات ملموسة تمكّن من المزيد من تعزيز روابط الأخوة الضاربة في التاريخ وعلاقات التعاون والتعاضد والتكامل المتينة القائمة بين البلدين لما فيه خير مصلحة الشعبين الشقيقين.

وذلك انطلاقاً من الإيمان الراسخ بوحدة المصير والمستقبل المشترك. ووفق الرئاسة، أكّد قيس سعيد تمسك تونس بموقفها الثابت بشأن الأوضاع في ليبيا والداعي إلى ضرورة أن يكون الحل ليبياً خالصاً والتمسّك بوحدة ليبيا وأمنها واستقرارها. ويرى مراقبون، أن محادثات الدبيبة نجحت في طي صفحة الخلافات وأعادت العلاقات إلى وضعها الطبيعي، وقطعت الطريق أمام محاولات جماعة الإخوان تعكير الأجواء.

إلى ذلك، جددت رئيسة الحكومة التونسية، نجلاء بودن، تأكيد موقف تونس الثابت الداعم للأشقاء الليبيين، ودعم جهودهم من أجل إيجاد تسوية مستدامة تعيد الأمن والاستقرار، مشددة على أن تونس لن تدخر أي جهد من أجل المساعدة على المضي قدماً نحو حوار ليبي - ليبي وتحقيق المصالحة بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها الوطنية.

وأضافت بودن، أن تونس تظل خير سند لليبيا الشقيقة حتى استكمال استحقاقاتها الانتخابية، بما يسهم في دعم مسارها الديمقراطي، واستعادة تعافيها، وتركيز مؤسساتها الدستورية الدائمة، تحقيقاً لتطلعات وآمال شعبها وترسيخاً لمكانتها كطرف وازن في محيطها الإقليمي والدولي.

زيارة مرتقبة

وتم التوافق على تسوية كافة الديون المستحقة على الدولة الليبية، واستكمال المنطقة الاقتصادية المشتركة برأس جدير، وتوحيـد الإجراءات الجمركيـة وإلغاء القيـود المفروضة على كافة السلع بين البلدين ومعالجة أزمة تشابه الأسماء التي تعرقل المسافرين الليبيين في المعابر الحدودية بين البلدين، فضلاً عن التأكيد على ضرورة زيادة الرحلات الجوية وربط المطارات بين البلدين وتهيئة معبر رأس جدير، وافتتاح البوابات الجديدة، والشروع في تدشين الخط البحري. ورجحت أوساط مطلعة لـ «البيان»، أن تزور بودن طرابلس مطلع العام المقبل بهدف وضع الاتفاقات المبرمة موضع التنفيذ.

طباعة Email