أعلن مسؤولون أتراك لوكالة «رويترز» أن الجيش التركي لا يحتاج إلا لأيام قليلة ليكون جاهزاً لعملية توغل بري في شمال سوريا، وإن من المحتمل اتخاذ قرار بهذا الشأن، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، فيما يبقى التساؤل قائماً حول هذا التلويح ..هل يدخل في إطار تكتيك جديد أم أداة للمساومة حول قضايا أخرى؟

ويأتي هذا في الوقت الذي تقصف فيه القوات التركية فصائل مسلحة كردية عبر الحدود، وتقصف مدافع هاوتزر، يتم إطلاقها يومياً من تركيا أهدافاً لوحدات حماية الشعب الكردية منذ أسبوع، بينما تنفذ طائرات حربية غارات جوية.

ويأتي التصعيد بعد تفجير أسفر عن سقوط قتلى في إسطنبول قبل أسبوعين، وألقت أنقرة باللوم فيه على وحدات حماية الشعب الكردية، ونفت الأخيرة مسؤوليتها عن الهجوم، وردت في بعض الأحيان على الهجمات، عبر الحدود بقصف بقذائف المورتر.

وقال مسؤول كبير لـ«رويترز»: «القوات المسلحة التركية بحاجة إلى بضعة أيام فقط لتصبح جاهزة بشكل كامل تقريباً»، مضيفاً: إن الفصائل السورية المعارضة المتحالفة مع تركيا استعدت لمثل هذه العملية بعد بضعة أيام من تفجير إسطنبول في 13 نوفمبر».

وسبق أن نفذت تركيا توغلات عسكرية في سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، إذ تعتبرها جناحاً لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية. ونفى حزب العمال الكردستاني أيضاً تنفيذ هجوم إسطنبول، الذي أسفر عن مقتل ستة في شارع مكتظ بالمشاة.

عملية «حتمية»

وقال المسؤول التركي الأول: إن عملية برية تستهدف مناطق منبج وعين العرب (كوباني) وتل رفعت باتت حتمية لربط المناطق، التي دخلت تحت سيطرة تركيا وحلفائها من الفصائل السورية بالمناطق، التي تمت السيطرة عليها خلال توغلات 2016.

وأبلغت الولايات المتحدة تركيا،، بأن لديها مخاوف بالغة من أن يؤثر التصعيد العسكري على الهدف المتمثل في مكافحة تنظيم داعش في سوريا، وبدورها طلبت روسيا من تركيا الامتناع عن شن هجوم بري شامل.

وتظاهر، أول من أمس، الآلاف في مدينة القامشلي، تنديداً بالهجمات الجوية التركية على مواقع كردية، وتهديدات أنقرة بشن عملية برية جديدة ضد مناطق سيطرة القوات الكردية شمالي وشمال شرقي سوريا.