الملفات الأمنية ودعم الاستقرار والأمن في المناطق الحدودية بين العراق ودول الجوار باتت قضية ملحّة في ضوء القصف المتكرر الذي تنفذه كل من إيران وتركيا على مناطق عراقية، وقد تم تشكيل لجنة عليا بين بغداد وأربيل للتفاهم مع طهران وأنقرة لإيجاد حلول مناسبة تنهي هذا التوتر.رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أكد، أمس، أهمية معالجة الملفات الأمنية ودعم الاستقرار والأمن في المناطق الحدودية مع دول الجوار، وفق ما أقره المجلس الوزاري للأمن الوطني في جلسته الأخيرة، وكما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
جاء ذلك خلال استقبال السوداني، أمس، رئيس إقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني، وفق المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، الذي أضاف، في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية، أن «اللقاء شهد البحث في مستجدات الأوضاع العامة، بمختلف جوانبها الأمنية والسياسية والخدمية على المستوى الوطني»، كما استعرض الجانبان عدداً من الملفات المهمة، وأطر العمل بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، ضمن أهداف المنهاج الوزاري الساعية إلى الارتقاء بمستوى الخدمات في عموم أنحاء العراق.
مباحثات
وقال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي: إن القيادة العراقية لا تقبل بأي انتهاك لسيادة البلاد من جانب إيران أو تركيا. ونقلت وكالة سبوتنيك عنه القول، في مقابلة مع شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، أن «رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني سيبحث في طهران غداً بشكل جدي خرق إيران للسيادة العراقية»، مشدداً على أنه «ستكون هناك لجنة عليا بين بغداد وإقليم كردستان للتفاهم مع إيران وتركيا لإيجاد حلول مناسبة».
وقررت الحكومة العراقية، الأربعاء الماضي، وضع خطة لإعادة انتشار قوات الحدود على طول الحدود مع إيران وتركيا، وذلك ضمن قرارات عدة. وبحسب بيان للمجلس الوزاري للأمن الوطني في العراق، نشرته رئاسة الوزراء، فقد عقد المجلس اجتماعاً في حضور رئيس أركان قوات البيشمركة الكردية، حيث ناقشت الأطراف الهجمات التركية والإيرانية، وتم اتخاذ عدة قرارات، بينها «وضع خطة لإعادة نشر قوات الحدود العراقية لمسك الخط الصفري على طول الحدود مع إيران وتركيا».
وتشهد مناطق عدة في إقليم كردستان العراق، منذ أسابيع، قصفاً إيرانياً وتركياً، باستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة. واستهدف القصف مواقع ومقار لأحزاب إيرانية وتركية معارضة، وهو ما اعتبرته الخارجية العراقية خرقاً لسيادة البلاد.
تكثيف التعاون
في بغداد أيضاً، بحث وزير الداخلية العراقي عبدالأمير الشمري، أمس، مع قائد بعثة حلف الشمال الأطلسي (الناتو) في العراق جوفالي أيانوجي، تكثيف التعاون المشترك على المستوى الأمني واستمرار التدريب. وقالت الوزارة، في بيان صحافي نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إن الشمري أكد خلال اللقاء أن «بعثة حلف الناتو كان لها تأثير واضح في تطوير العلاقات المشتركة بوجود قائد البعثة»، مشدداً على «ضرورة تطويرها واستمرارها وترسيخها».
وأكد أيانوجي «اهتمام الحلف بالتنسيق مع الجانب العراقي ممثلاً بوزارة الداخلية في مجال الدورات وتكثيف التعاون المشترك بالاختصاص الأمني واستمرار التدريب».
