120 شخصية تطرح خريطة طريق لإنهاء الأزمة في ليبيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتواتر في ليبيا الدعوات إلى تجاوز العراقيل والانطلاق بخطى واثقة في اتجاه تكريس الحل السياسي والخروج من نفق المرحلة الانتقالية التي يرى أغلب الفاعلين السياسيين أنها طالت أكثر من اللازم، وبات من الضروري العمل على التأسيس لمرحلة عودة الدولة، في سياق التوافق الوطني التام والشامل.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن المجلس الرئاسي يواصل سلسلة مشاوراته من أجل تحديد أولويات المرحلة المقبلة ووضع خطة للخروج من المأزق في حال عدم توصل مجلسي النواب والدولة إلى اتفاق نهائي حول القاعدة الدستورية التي سيتم اعتمادها في أي استحقاق انتخابي منتظر.

وأضافت أن المجلس بحث مع قوى داخلية وخارجية إمكانية تفعيل صلاحياته وإصدار قاعدة دستورية بديلة عن القاعدة التي لا تزال في حاجة إلى تصديق نهائي من مجلسي النواب والدولة.

كسر المأزق

ويطلق 120 شخصية ليبية بارزة اليوم السبت مبادرة في خطوة لكسر المأزق الحالي، ودعم حق الشعب الليبي في إجراء الانتخابات، ومواجهة من يصرون على إدامة السلطة والمال والمزايا التي توفرها منظومة فساد ومحسوبية، على أن يتم تقديمها رسمياً اليوم في مؤتمر صحفي بقصر الخلد بالعاصمة طرابلس. وجاء في المبادرة التي تشترك في صياغتها شخصيات قيادية من السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وكذلك عمداء بلديات وقادة من المجتمع المدني وأحزاب سياسية، أنه لم يتم السماح لليبيين باختيار قياداتهم السياسية على مدى 8 سنوات، وإن اتفاقيات تقاسم السلطة في الصخيرات وجنيف لم تفلح في تحقيق أي من وعودها سواء فيما يتعلق بتفادي الصراع أو توحيد المؤسسات أو إجراء الانتخابات.

ويعتبر أصحاب المبادرة أن تلك الاتفاقيات انهارت خلال عام من إنشائها، ولم تنتج إلا 5 حكومات بما في ذلك الموازية منها، إضافة إلى 4 حروب راح ضحيتها قرابة 10 آلاف ليبي، مشددين على أنه حان الوقت لاستعادة الليبيين حقهم في اختيار قادة جدد وصنع غد أفضل.

اختصاصات سيادية

وفي سياق متصل، بيّن المستشار السياسي لرئيس المجلس الرئاسي المكلف بملف الانتخابات زياد دغيم أن المجلس يملك اختصاصات سيادية كرئيس للدولة، وأنه يمكنه إجراء استفتاء شعبي على حل مجلس النواب، ومن ثم تنتقل اختصاصات الأخير للرئاسي حال وافق الشعب.

وتابع دغيم إن الحل الوحيد للأزمة الراهنة هو الاحتكام للشعب لحسم الخلافات بين الأطراف، وذلك إما بإجراء انتخابات بقانون ما أو الاستفتاء على مشروع الدستور بموجب قانون مجلس النواب المحال للمفوضية، معتبراً أن المجتمع الدولي ليس جاداً في تعاطيه مع العملية الانتخابية في ليبيا، كما أنه لا يوجد مجتمع دولي موحد الآن بل مجرد دول لكل منها مصالحه.

طباعة Email