تقارير « البيان»

مساعٍ فلسطينية أمريكية لدفع عجلة الاقتصاد

ت + ت - الحجم الطبيعي

ثمة لقاءات فلسطينية أمريكية ستتوالى تباعاً، مع بدء الحوار الفلسطيني الأمريكي في مدينة رام الله، والذي يُنتظر أن يبحث مجالات وأوجه التعاون الاقتصادي الحالي والمستقبلي، بين الجانبين، في ظل التزام الإدارة الأمريكية بتحقيق حل الدولتين، بما يشمل وجود دولة فلسطينية تتمتع بقدر متساو من الأمن والازدهار مع إسرائيل.

الحوار الفلسطيني الأمريكي المنعقد هو الرابع الذي يجمع الطرفين منذ العام 2004، والثاني في ظل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ويأتي بعد نحو ستة أعوام ونصف العام على انعقاد اللقاء الثالث في مايو 2016، ويأتي تتويجاً لإعادة فتح الاتفاق المالي بين الجانبين الفلسطيني والأمريكي، إذ يعتزم الفريقان، بحث رزمة من القضايا ذات العلاقة بالشق الاقتصادي، والاتفاق على أوجه تعاون عدة، لدفع عجلة الحياة، وزيادة ديناميكية القطاعات الإنتاجية الفلسطينية.

تغييرات

ويلمس المتتبع للوضع، تغييرات في شكل العلاقة بين الفلسطينيين والإدارة الأمريكية، إذ كثرت زيارات المسؤولين الأمريكيين ولقاءاتهم مع نظرائهم الفلسطينيين، وتنظر الطبقة السياسية لهذه الحوارات باهتمام كبير، خصوصاً وأن واشنطن من وجهة نظر القيادة الفلسطينية، باتت الجهة الوحيدة القادرة على التأثير في السياسة الإسرائيلية، وتعبيد الطريق أمام المسار السياسي.

ويرجح المحلل السياسي محمـد التميمي، أن تحدث الحوارات الجارية، اختراقاً لجهة تسهيل الحياة اليومية للفلسطينيين، مع استئناف تقديم المساعدات الأمريكية لهم، وإعادة التمثيل الفلسطيني في واشنطن، أما على المستوى السياسي فمن وجهة نظره، سيحتاج استئناف العملية السياسية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مزيداً من الوقت، بالنظر لعديد القضايا الدولية الملحة.

وطبقاً لمسؤولين فلسطينيين وأمريكيين، فإن الحوار بين الجانبين، سيبحث في كافة القضايا الحياتية، وفي مقدمتها الشؤون المالية والاقتصادية والمدنية، خصوصاً وأن واشنطن التي ترعى العملية السياسية، تحاول تحقيق تقدم في قضايا الحياة اليومية، في ظل انسداد الأفق السياسي. وجاء على لسان أكثر من قيادي فلسطيني، أن التغيير الجاري في شكل العلاقة بين الفلسطينيين والإدارة الأمريكية، يأتي بهدف تهيئة الأجواء أمام إعادة إطلاق مسار سياسي، على أن يرتبط بإطار زمني، وتكون نتيجته محددة ومعلنة.

القضايا الاقتصادية

وبالتوازي مع ذلك، يدفع الرئيس الأمريكي جو بايدن، لتحسين القضايا الاقتصادية المشتركة بين الفلسطينيين وإسرائيل، من خلال حث الأخيرة على زيادة عدد التصاريح الممنوحة للعمال الفلسطينيين، عاداً هذه الخطوة بأنها إيجابية لتحقيق الهدف الأسمى، ممثلاً بفرض الهدوء.

ومن وجهة نظر الشارع الفلسطيني، يعدّ الحوار الفلسطيني الأمريكي إيجابياً، لتعميق ثقة المواطن الفلسطيني بالمستقبل، من خلال تعزيز الاقتصاد ودعم القطاع الخاص، وتسهيل حركة التجارة الفلسطينية، وزيادة التبادل التجاري بين الطرفين، والذي قدّر أخيراً بنحو 100 مليون دولار. ويتطلع الفلسطينيون إلى ترجمة المساعي المتكررة لتحسين أوضاعهم المعيشية إلى واقع ملموس.

طباعة Email