اليمن.. هدوء يسود معظم الجبهات رغم تصعيد الحوثيين

ت + ت - الحجم الطبيعي

رغم اقتراب الشهر الثاني من الانتهاء بدون الاتفاق على تمديد الهدنة في اليمن بسبب الاشتراطات التي وضعها الحوثيون إلا أن الهدوء يسود معظم جبهات القتال في اليمن، واقتصار التصعيد على جبهات محافظتي تعز ولحج واستهداف موانئ تصدير النفط. وبررت مصادر سياسية هذا الهدوء إلى استمرار التحركات الدولية والإقليمية للدفع باتجاه القبول بمقترحات مبعوث الأمم المتحدة لتمديد وتوسيع الهدنة ستة أشهر إضافية.

جهود

ومع تسجيل القوات الحكومية استهداف الحوثيين لمواقعها في محافظتي تعز ولحج، إلى جانب استهداف ميناء قنا النفطي في محافظة شبوة بعد استهداف ميناءي الضبة والنشيمة، فإن مختلف جبهات القتال شهدت هدوءاً متواصلاً خاصة في جبهات محافظة مأرب وشبوة والبيضاء وجبهات الساحل الغربي، ومحافظة الجوف وهو ما اعتبر انعكاساً واضحاً للجهود المتواصلة التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة هانس غروندبورغ ومبعوث الولايات المتحدة والوسطاء الإقليميون بدعم دولي واسع في سبيل تمديد الهدنة وتوسعة مكاسبها كمقدمة للدخول في محادثات سلام نهائية.

ووفق مصادر حكومية فإن الحوثيين يركزون حالياً على استهداف الموانئ النفطية في مسعى لتحقيق مكاسب اقتصادية خلال المحادثات التي تتم حالياً حول صرف رواتب موظفي الخدمة المدنية في مناطق سيطرة الحوثيين، كما أن معظم الخروقات تتركز في الجبهات الثانوية في حين أن الجبهات الرئيسية تشهد خروقات محدودة ومعظمها مرتبط بالمسيرات الاستطلاعية.

ورغم تماسك وقف إطلاق النار بدون تمديد الهدنة إلا أن الحوثيين واصلوا التصعيد على المستوى السياسي أيضاً حيث أصدروا قراراً يلزم جميع موظفي الخدمة المدنية في مناطق سيطرتهم الالتزام بمعتقداتهم السياسية وتوجهاتهم كأساس للبقاء في العمل ومن يعارض ذلك يتعرض للفصل ويتم استبداله.

ومع إعلان قطاع واسع من الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين رفضهم لتلك المدونة فقد أكدت الحكومة على المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي بمغادرة مربع الصمت وإدانة هذه الممارسات الخطيرة التي تكشف الوجه الحقيقي للحوثيين، ومساعيه لأدلجة وتطييف المجتمع والدولة وفق أفكارها المتخلفة، وتهدد الى نسف أي فرص لإحلال السلام.

طباعة Email