ينظر الأردن إلى المراجعة الرابعة، التي يجريها صندوق النقد الدولي بكل أهمية لا سيما أنها ستتضمن قراءات اقتصادية للسنة المقبلة، وترتبط المملكة باتفاق تصحيح هيكلي مع الصندوق مدته أربع سنوات، مضى منها عام ونصف العام.

وقبل فترة توجه وفد أردني رفيع المستوى إلى واشنطن للمشاركة في المباحثات السنوية، التي يجريها الصندوق والبنك الدوليان، وتم عرض السياسات النقدية المتبعة في الأردن إلى جانب خطوات الإصلاح المالي، بما يشمل مكافحة التهرب والتجنب ، وهذه ستكون إحدى الركائز التي يعول الأردن عليها في دعمه اقتصادياً.

وأكد الخبير الاقتصادي د. حسام عايش أن هذه المراجعة تأتي للتأكد من مصير مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية، التي تم الاتفاق عليها بينه وبين الحكومة الأردنية في سبيل تقييم الأداء وبناء على ذلك سيتم الإفراج عن حزمة جديدة من القرض الذي يقدمه للأردن، وهو تختلف قيمته من فترة لأخرى، فضلا على أن هذا الإجراء يأتي في إطار الاطلاع على الاقتصاد الوطني ومعرفة إذا ما كان هنالك إمكانية لتحقيق نمو اقتصادي، وبحسب الصندوق فإنه توقع أن ينمو الاقتصاد الأردني بمقدار 2.4 %.

وبحسب عايش فإن هذه العمليات تهدف إلى تحقيق التعافي الاقتصادي وجزء من إصلاح القطاعات الفاعلة، ومن الجدير بالذكر أن هنالك مجموعة من التحديات، التي ألقت بظلالها على الاقتصاد ألأردني، أبرزها الأزمة الأوكرانية – الروسية وما نتج عنها من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وقبلها أزمة كورونا .

من جهتها تجد الكاتبة الاقتصادية لما العبسة في أن هذه المراجعات هي دورية في طابعها، تتم كل 3 إلى 4 أشهر، للتحقق من الأردن ملتزم في تنفيذ الشروط، التي تم الاتفاق عليها ضمن برنامج التسهيل الممدد، وهذا البرنامج ركز على شروط خلق فرص العمل والتخفيف من نسبة البطالة وغيرها دون فرض الضرائب والرسوم.