تستعد تونس لاحتضان أكبر تظاهرة سياسية دولية في تاريخها وهي الدورة 18 للقمة الفرنكفونية التي ستنتظم بجزيرة جربة ( 500 كلم جنوب شرق العاصمة) يومي 19 و20 نوفمبر الجاري بعد أن تم تأجيلها في مناسبتين بسبب جائحة «كوفيد 19».
وأعلن العميد منصف ساسي، رئيس اللجنة الوطنية للإعداد للدورة، أنه تأكد 91 مشاركة من أعلى مستوى القمة من جملة 110 مشاركات، وهو ما يجعل منها أكبر مناسبة تستقطب فيها تونس هذا العدد من القادة والزعماء منذ استقلالها في العام 1956، فيما نفى والي ولاية مدنين التي توجد جربة في حيزها الجغرافي، أن يكون هناك أي قرار قد صدر بخصوص غلق منافذ الجزيرة، مؤكدة أن لا صحة للأخبار التي ترددت حول إقرار حظر التجوال وإغلاق المدارس بالجزيرة بمناسبة القمة الفرنكوفونية. وأبرز وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي أن بلاده جاهزة لاحتضان هذه التظاهرة الدولية المهمة، وتوفير أفضل الظروف لنجاحها على جميع المستويات المادية واللوجستية وفيما يتعلّق بالمحتوى، لتُمثل قمة تونس مرحلة محورية في التعاون الفرنكوفوني لا سيما وأنها تتزامن مع الاحتفال بذكرى خمسينية الفرنكوفونية، وفق تعبيره. وبحسب المنسق الإعلامي للتظاهرة، محمد الطرابلسي، فإن 80 دولة ومنظمة دولية وإقليمية أعلنت مشاركتها في التظاهرة، وأن 35 بالمئة من الرؤساء ورؤساء الحكومات أكدوا رسمياً مشاركتهم في هذا اللقاء الكبير.
ويرى محللون سياسيون ومراقبون، أن القمة ستمثل مناسبة مهمة للتعريف بصورة تونس الحالية في ظل الإصلاحات السياسية والاقتصادية.