على ما يبدو وحد وباء الكوليرا السوريين في مناطقهم الممزقة، إذ تقاسم السوريون في الشمال والجنوب الإصابات بالوباء، فيما كانت الحصة الأكبر من نصيب السكان في المناطق، التي تسيطر عليها الحكومة، وسط عجز متزايد على السيطرة على هذا الوباء.
وفي آخر حصيلة للوباء أفادت وزارة الصحة السورية بأن 49 شخصاً أصيبوا بالوباء خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى وفاتهم بسبب الإصابة، في حين ارتفع عدد الإصابات المثبتة بالمرض إلى 1249 حالة في عموم تلك المناطق، وسط غياب الإجراءات الصحية لمواجهة الوباء.
وأكدت الوزارة عبر حسابها على فيسبوك، ارتفاع إجمالي عدد إصابات الكوليرا المثبتة بالاختبار السريع في مختلف مناطق الحكومة السورية إلى 1249 إصابة، وإجمالي حالات الوفاة إلى 49 حالة، داعية المواطنين إلى توخي الإجراءات الصحية المناسبة لتجنب الإصابة بهذا الوباء، مشيرة إلى أن مدينة حلب في الشمال السوري هي المدينة الأكثر تعرضاً للوباء، حيث سجلت إصابة 755 شخصاً في الآونة الأخيرة.
الكوادر الطبية في المناطق، التي تديرها الحكومة السورية حذرت المواطنين من التساهل في الإجراءات الخاصة بتجنب الإصابة بالكوليرا، داعية إلى توخي الإجراءات الصحية، حتى لا تتعرض البلاد إلى كارثة صحية في الوقت الذي تعاني الأجهزة الطبية من النقص وتواضع الإمكانات.
وبحسب مصدر طبي في دمشق، فإن الوباء قد ينتشر بشكل أوسع في الأيام المقبلة، خصوصاً في فصل الشتاء، حيث المساحات الصغيرة والتجمعات المستمرة، الأمر الذي يفرض المزيد من الاحتياطات الطبية.
وارتفع عدد الإصابات بمرض الكوليرا في شمال غربي سوريا (مناطق سيطرة خارجة عن الحكومة السورية)، أول من أمس، إلى 247 حالة مثبتة، في حين سجلت 6 حالات وفاة، وفق إحصاء نقلتها مديرية الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) عن الجهات الطبية في شمال غربي سوريا، وقالت المديرية في بيان: إن فرقها تواصل جهودها في نقل المصابين والمشتبه بإصابتهم إلى المراكز الصحية المختصة والمشافي.
وطالبت الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية من أجل مواجهة الكوليرا، داعية إلى رصد مبلغ مالي بما يقارب 34.4 مليون دولار لخطة طبية، تصل إلى ثلاثة أشهر، لتجنب انتشار الوباء في المناطق السورية.
