كشفت مصادر مطلعة لـ«البيان»، أن ملف القاعدة الدستورية سيحتل صدارة المناقشات في جلسة مجلس النواب الليبي القررة غداً الاثنين، لاسيما بعد تصويت مجلس الدولة الاستشاري على قرار يمنع ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية للرئاسة بما يتناقض مع الشروط الواردة في القانون الصادر عن مجلس النواب.
وبتصويت مجلس الدولة على القاعدة الدستورية، تدخل الأزمة الليبية مرحلة جديدة نتيجة فقدان الأمل في تحقيق اتفاق عملي بين الفرقاء، وفي ظل غياب أي أفق للتوافق بين مجلسي النواب والدولة حول شروط الترشح للتنافس على رئاسة البلاد.
وأكد المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب، فتحي المريمي، استمرار الخلاف بين مجلسي النواب والدولة، حول ترشح القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر للرئاسة، معتبراً أن ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية نقطة خلاف كبيرة بين المجلسين.
تضاؤل فرص
ويرى مراقبون، أن الخطوة التي أقدم عليها مجلس الدولة قد تعصف بالاتفاق الذي حدث أخيراً بين رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة، خالد المشري حول ملف التعيينات في المنصب القيادية بالمؤسسات السيادية، كما قد تتسبب في تضاؤل فرص التوصل إلى أي اتفاق حول موعد تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
ويضيف المراقبون، أن مجلس النواب لن يوافق على القاعدة الدستورية الصادرة عن مجلس الدولة، ولن يقبل بالتصديق عليها، وإنما سيرى فيها ضربة للقانون الصادر عنه في سبتمبر 2021، ومحاولة لبث الفوضى السياسية والاجتماعية، وكان مجلس النواب قد حدد في سبتمبر 2021 شروط الترشح للرئاسيات، ومنها أنه في حال كان المرشح يشغل وظيفة قيادية عامة، ينبغي عليه التوقف رسمياً عن ممارسة عمله قبل ثلاثة أشهر.
خلاف
ويرجح محللون، أن يؤدي استمرار الخلاف بين مجلسي النواب والدولة لتدخل المجلس الرئاسي تنفيذاً لوعد سابق ضربه على نفسه، وذلك عبر اعتماد قاعدة دستورية في مرسوم رئاسي لتنظيم الانتخابات، بما قد يتسبب في المزيد من تعميق الهوة بين الفرقاء.
وأكدت مصادر في مجلس النواب الليبي لـ«البيان»، أن عقيلة صالح أبلغ وفد الاتحاد الأفريقي برئاسة وزير خارجية الكونغو، جان كلود جاكسو، الممثل الشخصي لرئيس اللجنة رفيعة المستوى بالاتحاد الأفريقي بشأن ليبيا، بطبيعة الخلافات القائمة حول شروط الترشح للانتخابات ومساعي بعض الأطراف السياسية الداخلية والقوى الخارجية إقصاء شخصيات ليبية مؤثرة في محيطها الاجتماعي والسياسي، بما سيؤدي إلى فشل الاستحقاق وفقدانه شروط نزاهته.
