شددت كلمات قادة وممثلي الدول العربية في قمة الجزائر على ضرورة تكثيف التنسيق، ونبذ الخلافات وتغليب المصالح المشتركة، وتبني موقف موحد تجاه الأزمات العربية والدولية.

وأكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في كلمته أمام القمة إلى أهمية الاستمرار في حض إثيوبيا على التحلي بالإرادة السياسية وحسن النوايا اللازمين، للتوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة الإثيوبي، وشدد السيسي في كلمته على ضرورة تعزيز وحدة الصف العربي، لمنع التدخلات الخارجية ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

لافتاً إلى أن القمة العربية تأتي في توقيت مهم، بالتزامن مع عدد من الأزمات العالمية، وأوضح السيسي أن عدم الاستقرار في دول المشرق وفلسطين تمتد آثاره لدول المغرب العربي، مؤكداً أن مصر ترغب في الدعم العربي للتوصل لتسوية سياسية في ليبيا في أسرع وقت.

وأكدت المملكة العربية السعودية في كلمتها أمام القمة، والتي ألقاها وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور داخل البيت العربي ونبذ الخلافات البينية وتغليب المصالح المشتركة، مع التأكيد على وحدة الصف والمصير، لمواجهة الأزمات الحالية والمستقبلية وتجاوزها، وشددت المملكة على أن القضية الفلسطينية ستبقى دائماً في صلب اهتمامات الأمة العربية، ولفتت إلى استمرارها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن وليبيا.

موقف

بدوره، دعا ولي عهد الكويت، مشعل الأحمد الجابر الصباح، إيران إلى احترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الدول العربية، مؤكداً تمسك الكويت بالنظام الدولي متعدد الأطراف، وشدد على ضرورة تجفيف منابع الإرهاب والتطرف، مؤكداً دعم الكويت لحل سياسي في سوريا واليمن، داعياً المجتمع الدولي لإنجاح مسيرة السلام في الشرق الأوسط، للوصول لحل للقضية الفلسطينية.

بدوره، شدد ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله على ضرورة الاستفادة من الإمكانات الواعدة في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والاقتصاد، مضيفاً: «واجبنا هو تكثيف جهودنا مع الدول ذات العلاقة لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط».

تنقية أجواء

إلى ذلك، أعرب الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، عن أمله في أن تكون القمة منطلقاً لتنقية الأجواء وتعزيز العمل المشترك، وأكد أن إرادة القوات المسلحة والشعب العراقيين ستستمران بمواجهة فلول الإرهاب في العراق، مردفاً: «أمامنا مسؤولية تطوير التفاهم مع جارينا إيران وتركيا بشأن توزيع المياه».

دعوات دعم

من جهته، دعا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، القمة العربية إلى تشكيل لجنتين وزاريتين عربيتين للتحرك على المستوى الدولي، لدعم دولة فلسطين سياسياً وقانونياً، مشدداً على ضرورة تنفيذ مبادرة السلام العربية، ونيل المزيد من اعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطين، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومنع نقل سفارات الدول إلى القدس، وعقد مؤتمر دولي للسلام على قاعدة الشرعية الدولية.

وقف تدخلات

كما دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، الدول العربية إلى تبني موقف عربي موحد تجاه الأوضاع في ليبيا، وعلى رأسها رحيل كل المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية عن الأراضي الليبية، مشدداً على ضرورة وقف التدخلات السلبية وغير البناءة، ودعم المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة في ليبيا.

في السياق، أكد الرئيس الموريتاني ولد الشيخ الغزواني أن الأزمات الدولية الحالية تهدد كيانات عدد من الدول، وتغذي عوامل زعزعة الأمن والاستقرار، مشدداً على ضرورة مضاعفة الجهود لتكثيف التنسيق والعمل الجاد على ترسيخ التعاون بين الدول العربية.