يجتمع القادة العرب، اليوم بمشاركة إماراتية، في القمة العربية التي تستضيفها الجزائر وهي الأولى منذ ثلاث سنوات، حيث يشارك 15 قائداً عربياً، وممثلون عن منظمات دولية وإقليمية.

وتتالى وصول المشاركين إلى العاصمة الجزائرية منذ مساء أمس، في حين ترأس معالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة، وفد دولة الإمارات المشارك في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في إطار التحضير لاجتماعات الدورة العادية الحادية والثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، برئاسة الجزائر، والمقررة اليوم وغداً.

ويقوم وزراء الخارجية خلال الاجتماعات بتحضير الوثائق الخاصة باجتماعات القادة في القمة، التي تنطلق اليوم الثلاثاء، بما في ذلك التوافق على بنود جدول الأعمال، ومسودات مشاريع القرارات ومختلف الوثائق ذات الصلة التي سترفع إلى القادة.

أجندة القمة

وأمام القادة العرب العديد من الملفات على أجندة القمة، أبرزها العلاقات بين الدول العربية ومسار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتداعيات الحرب في أوكرانيا على الدول العربية بما في ذلك مساعي العرب في تبني رؤية بشأن الأمن الغذائي.

وأكد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أن مشاورات وزراء الخارجية توصلت إلى نتائج توافقية تسهل عمل القادة في القمة، مشيراً إلى أن المشاركين في الاجتماع الوزاري التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، توافقوا على مشروع جدول أعمال القمة، وعلى المواضيع المرفوعة من قبل المندوبين وكبار المسؤولين التي عقدت على مدار الأيام الماضية.

وأضاف «نأمل بأن يكون في مقدورنا العمل جميعاً لبناء توافق أوسع يسمح بلم شمل جميع الدول العربية وتوحيد صفوفها وجهودها لحل الأزمات الحادة التي تمر بها منطقتنا العربية، والتي جعلت منها ساحة صراعات بين العديد من القوى الأجنبية»، مشدداً على أن الأوضاع العصيبة التي يمر بها الأشقاء في ليبيا وسوريا واليمن والصومال وكذلك في السودان ولبنان يجب أن تستوقفنا لاستدراك ما فاتنا من جهود.

يذكر أن ملفات عدة ومعقدة وتحديات عربية مشتركة فرضتها التطورات الدولية المتسارعة، ينتظر أن تُطرح على طاولة النقاش بين زعماء العرب خلال قمة أرادتها الجزائر أن تكون جامعة.

ووضعت الجزائر هذه القمة الحادية والثلاثين للمنظمة العربية تحت شعار «لم الشمل»، وأكد عدد من وزراء الخارجية العرب أنهم يتوسمون خيراً في تمكن الجزائر من تحقيق لم الشمل العربي خلال القمة.

وأكد خبراء أن هناك ظروفاً إقليمية ودولية وظروفاً داخلية تخص الدول العربية كل هذه العوامل مجتمعة جعلت من القمة العربية العادية قمة استثنائية فعلاً، فما يحدث في أوكرانيا وفلسطين وداخل الدول العربية مثل ليبيا واليمن والصومال ولبنان، وبالتالي تحولت هذه القمة إلى قمة استثنائية ولا بد لها من قرارات استثنائية وشجاعة تكون في مستوى تطلعات الشعوب العربية.

قضايا العرب

تحرص قمة الجزائر ضمن فعالياتها التي تستمر يومين، على معالجة قضايا العرب الساخنة عبر 3 مسارات، يركز المسار الأول على الجوانب الأمنية للأمة العربية، وما تشهده من وضع معقد في الأرضي الليبية، والأزمة اليمنية، والأوضاع في سوريا والسودان والصومال، تلك الأوضاع تأخذ شكل النزاع الأمني المسلح.

ويتناول المستوى الثاني معالجة الملفات السياسية الإقليمية المرتبطة بالأوضاع في العراق، وليبيا، ولبنان وأزمة الفراغ الدستوري في تلك المناطق، بالإضافة إلى المستوى الثالث الذي يتعلق بالقضية الفلسطينية، وضرورة إيجاد حلول لها، بعد فترة طويلة من الجمود والانتظار.