قوبل قرار مجلس الأمن بتمديد لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمدة عام باهتمام كبير من مختلف الأوساط الليبية، إذ اعتبره المراقبون بمثابة وضع نقاط على مجمل الحروف وفسح المجال أمام البعثة الأممية لتبدأ من جديد في تشكيل ملامح الحل السياسي عبر خريطة طريق تضمن في حال تطبيقها الخروج من المأزق السياسي وتجاوز وضعية الانقسام السياسي وتغليب منطق العقل والحكمة وتحقيق السيادة الكاملة للدولة الليبية على أراضيها دون أي تدخل مباشر أو غير مباشر من قبل أي طرف أجنبي.
وأكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة دعمه كل إستراتيجيات تقوية البعثة الأممية بما يضمن جهودها لدعم الحلول السياسية والمسائل المرتبطة بالتحول الديمقراطي في ليبيا، وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن بدعوته لإجراء الانتخابات على أساس دستوري سريع ضمن تمسكه بخريطة الطريق، منوهاً إلى أن قرار مجلس الأمن يؤكد أن السلطة التنفيذية الحالية هي جزء أساسي في آخر مرحلة انتقالية ما قبل الذهاب للانتخابات. من جهتها، اعتبرت الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا أن ما جاء به القرار يمثّل خطوات تساعد الليبيين في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تحت حكومة موحدة قادرة على بسط سلطتها في كامل التراب الليبي وعبر اتفاق ليبي ليبي، وتابعت في بيان، أن «الحل لا بد أن يكون ليبيا خالصاً، وبملكية وطنية تحترم سيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها بآليات شفافة وشاملة».
وتشير أوساط ليبية إلى أن القرار الجديد الصادر عن مجلس الأمن طرح عدداً من النقاط المهمة التي يجمع عليها أغلب الليبيين رغم اختلاف مواقفهم من العملية السياسية، ومن بينهما الدعوة إلى معاقبة ومحاسبة معرقلي الانتخابات والانتقال السلمي للسلطة، ودعم جهود المجلس الرئاسي للمصالحة الوطنية، وكذلك المطالبة بوضع آلية ليبية لإدارة عوائد النفط بعدالة وشفافية، وحث المؤسسات السياسية الليبية وأصحاب المصلحة الرئيسيين على الاتفاق على خريطة طريق لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن في جميع أنحاء البلاد، على أساس دستوري وقانوني.
بدوره، قال رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري أن القرار «هو ما يتطابق مع رؤيتنا للحل في بلادنا من أجل مرحلة الاستقرار، وتحقيق السلام والتنمية والرخاء لشعبنا الليبي»، فيما أعرب عدد من مجلس النواب عن تأييدهم لما ورد في القرار 2656 الذي تحدث عن ضرورة حل الميليشيات وإجلاء جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد.
