رغم الهجمات الإرهابية للحوثيين على ميناء الضبة لتصدير النفط في شرق اليمن إلا أن المساعي الدولية والإقليمية حالت حتى الآن دون تجدد القتال وتتواصل تلك المساعي بهدف إبرام اتفاق جديد للهدنة يتجاوز المطالب التعجيزية التي قدمها الحوثيون في اللحظات الأخيرة لانتهاء الهدنة السابقة مطلع الشهر الجاري.

مسؤول في الحكومة اليمنية أكد أن الجهود الدولية والإقليمية للدول الراعية للسلام في اليمن إلى جانب الموقف الحازم لمجلس الأمن الدولي تجاه الهجوم الإرهابي الذي نفذه الحوثيون على الميناء واستمرار التهديدات باستهداف حركة الملاحة ساعدت على احتواء تجدد القتال، ومنحت الجهود التي يبذلها مبعوثا الأمم المتحدة هانس غروندبورغ والأمريكي تيم ليندركينج والوسطاء الإقليميين مساحة إضافية لتجاوز العقبات التي وضعها الحوثيون أمام تمديد الهدنة ستة اشهر وتوسيع نطاق الفوائد المترتبة عليها وفي المقدمة صرف رواتب موظفي الخدمة المدنية وفتح الطرقات بين المحافظات.

ورغم عدم الإعلان عن المستوى الذي وصلت اليه الاتصالات التي يجريها الوسطاء مع جانب الحوثيين فقد خرج رئيس حكومته التي لا يعترف بها أحد ليقول إنهم يدعمون مسار السلام وأن ممثليهم عقدوا لقاءين مع مبعوث الأمم المتحدة، وترافقت تلك التصريحات مع وصول المستشار العسكري لمبعوث الأمم المتحدة لليمن الجنرال أنتوني هايورد، إلى عدن بهدف استكمال النقاشات المتعلقة بالترتيبات العسكرية المرتبطة بفتح الطرق بين المحافظات و متطلبات تثبيت وقف إطلاق النار، وهو ما اعتبر في نظر المراقبين أقوى مؤشر على إمكانية انتشال الهدنة من الوقوع في مستنقع الصراع من جديد.

صرف الرواتب
وذكر مصدر آخر في الحكومة اليمنية إن من بين المقترحات التي يتم مناقشتها لاحتواء الخلاف الذي سببه مطالبة الحوثيين بدفع رواتب منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية، هو ضم المتقاعدين العسكريين إلى جانب موظفي القطاع المدني الذين سيتم صرف رواتبهم خلال هذه المرحلة، على أن تتولى دول مانحة مساعدة الجانب الحكومي في تغطية هذا البند لأنها لا تمتلك الموارد الكافية لذلك، ولكنه أشار إلى استمرار الحوثيين في اختلاق العقبات أمام التقدم في تمديد الهدنة من خلال مطالبتهم بالحصول على نسبة من عائدات تصدير النفط وهو أمر ترفضه الحكومة بالمطلق.

ومع استمرار التصعيد الكلامي وتدارس الأولى خيارات الرد المناسبة في كافة الجوانب على إفشال الحوثيين الهدنة واستهداف المنشآت الحيوية، دان مجلس الأمن الدولي بشدة الهجمات الإرهابية الحوثية بالطائرات المسيرة على ميناء الضبة النفطي بحضرموت. واعتبر تلك الهجمات تهديداً خطيراً لعملية السلام واستقرار اليمن والأمن البحري بما في ذلك الحقوق والحريات الملاحية المنصوص عليها في القانون الدولي.

الالتزامات
أعضاء المجلس في بيان صدر عنهم أكدوا أن:«أي تصعيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم معاناة الشعب اليمني، ودعوا الحوثيين إلى الوقف الفوري لمثل هذه الهجمات واحترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني وإعطاء الأولوية للشعب اليمني». وأعادوا التأكيد على دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة في جهوده نحو تسوية سياسية تفاوضية وشاملة بقيادة يمنية على أساس المرجعيات المتفق عليها.