يجري الفلسطينيون تحركات دبلوماسية، في كل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، من أجل اتخاذ إجراءات على الأرض، لوقف التصعيد الذي تسيد الموقف أخيراً في الأراضي الفلسطينية.
وفيما حملت الأوضاع الميدانية في مدينتي نابلس وجنين بالضفة الغربية، قدراً متزايداً من التصعيد خلال الأيام الأخيرة، فإن ثمة حراكاً سياسياً بدأ ينشط، بهدف جلب الهدوء إلى المنطقة.
من وجهة نظر مراقبين، فإن في الأوضاع الحالية التي تسود الأراضي الفلسطينية، ما يستوجب اتخاذ إجراءات ميدانية، خصوصاً في ظل تراجع الاحتمالات الإيجابية، ومن هنا فقد سارع الفلسطينيون إلى المنظمات الدولية، لتفادي تعريض المنطقة لمزيد من التوتر، وزعزعة الاستقرار.
وحسب مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة رياض منصور، فإن اتصالات سياسية أجراها مسؤولون فلسطينيون في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بهدف الضغط لاستصدار قرارات توقف التصعيد الجاري في الضفة الغربية وشرق القدس، إلى جانب تفعيل المساعي الرامية لحل القضية الفلسطينية، وفي المقدمة منها إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ونقلت إذاعة «صوت فلسطين» عن منصور قوله: «إن اتصالات دبلوماسية جرت مع هيئات الأمم المتحدة ذات العلاقة ومجلس الأمن، لاتخاذ قرارات مهمة، تنهي موجة التصعيد الأخيرة»، مبيناً أن جلسة مجلس الأمن المقررة الجمعة، ستخصص لمناقشة قضايا ملحة في الشرق الأوسط، ومن بينها التطورات ذات العلاقة بالوضع الفلسطيني، معرباً عن أمله بإصدار قرارات فورية لوقف التصعيد المتواصل.
ومما توافر من معلومات فإن مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى، سيزور المنطقة قريباً، لتذليل العقبات أمام إجراء لقاءات سياسية بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، لبحث سبل التهدئة ووقف التصعيد، علاوة على تعبيد الطريق، وتطوير العلاقات بين الجانبين، وصولاً لاستئناف العملية السياسية، بما ينعكس إيجاباً على أمن واستقرار المنطقة.
وكان الاتحاد الأوروبي، أعرب عن أسفه حيال تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وجاء على لسان الناطق باسم الاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بيتر ستانو، أن الاتحاد يتابع عن كثب، التطورات في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشدداً على أن «دوامة العنف» وفق قوله، ستستمر إلى حين الخروج برؤية لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
ونوه ستانو بأن من بين القضايا التي يبحثها الاتحاد الأوروبي بشكل دائم، ضرورة العودة إلى محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، للتوصل إلى حل مناسب، يصب في مصلحة الجانبين.
ويحمل الوفد الفلسطيني إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مقترحات لإجراءات جادّة، للتغلب على الوضع السياسي والميداني الصعب، التي غلف المشهد أخيراً في الأراضي الفلسطينية، وبذل كل الجهود الممكنة لمنع تدهور الأوضاع إلى مواجهة شاملة، من المؤكد أن أحداً لن يدفع ثمنها وحيداً. ويعول مراقبون ودبلوماسيون، على الضغوط الدولية المستمرة على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لضبط النفس، ومنع الانزلاق إلى أتون مواجهة جديدة، مجمعين على أن الاتصالات السياسية التي نهضت أخيراً، ستكون بمثابة المؤشر على ما سيحدث من تداعيات واحتمالات، لن يطول الوقت كي تتضح الصورة بشأنها.
فلسطين تتحرك دولياً لوقف التصعيد
