بعد تصريحات أمريكية رافضة لتمدد هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في الشمال السوري، أفاد ناشطون محليون أن القوات التركية العاملة في شمال سوريا أبلغت هيئة تحرير الشام بضرورة الانسحاب من مدينة عفرين وبعض المناطق التي سيطرت عليها الهيئة بقيادة أبو محمد الجولاني ، مشيرين إلى أن الجولاني وقواته حاولا السيطرة على مناطق واسعة من الشمال السوري.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن القوات التركية تستعد لإنشاء نقاط على المعابر الفاصلة بين مناطق سيطرة الفصائل المسلحة وبين مقاتلي هيئة تحرير الشام، من أجل وقف الاقتتال بين الطرفين ومنع أي تمدد لقوات القاعدة التي تعمل على ربط إدلب بريف حلب الشمالي،
التحركات التركية ضد الهيئة، جاءت بعد المخاوف المتزايدة من انتشار مقاتلي التنظيم الإرهابي في مناطق الشمال السوري، ما يعني أنها ستكون مجاورة للجيش التركي الذي يعتبر عضواً في حلف شمال الأطلسي، فيما قوبل انتشار عناصر الهيئة بالشمال السوري بموجة رفض شعبية وشعارات رافضة لتواجد أي عنصر من قوات هيئة تحرير الشام.
وكان الموقف الروسي أيضاً رافضاً لتمدد هيئة تحرير الشام، بالإضافة إلى الموقف الأمريكي، الذي شدد على ضرورة حماية المدنيين في الشمال السوري، بعد هجوم الجولاني على مناطق الشمال. وفي تصريح للمبعوث الخاص للرئيس أن أنقرة تحظى بدعم عدد من الدول الغربية للمضي في هذه المحاولات، رغم وجود قرار للأمم المتحدة يصنف «تحرير الشام» على أنها تنظيم «إرهابي».
