مبادرات ليبية لتجاوز مأزق القاعدة الدستورية

ت + ت - الحجم الطبيعي

اتسعت في ليبيا دائرة المنادين بتدخل حاسم من قبل المجلس الرئاسي لتحريك المياه الراكدة ولا سيما على الصعيد التشريعي، وذلك بإعلان حالة الطوارئ بواسطة مرسوم رئاسي وحل مجلسي النواب والدولة، والدفع بالبلاد إلى إجراءات وتدابير استثنائية تؤدي إلى تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتجاوز حالة الركود السياسي.

وفي هذا السياق، طالبت منظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات، المجلس الرئاسي تحمل مسؤولياته وإعلان حالة الطوارئ، وتجميد مجلسي النواب والدولة، وتحديد موعد للانتخابات.

وحملت المنظمات، ومن بينها الهيئة الطرابلسية والاتحاد العام للعمال والمكتب التنفيذي لاتحاد العمال وغرفة التجارة بطرابلس ونقابة المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان مشترك لها، مجلس النواب مسؤولية إشرافه على صناعة حكومات جرى الاعتماد في تكوينها على المحاصصة في غياب واضح لكل المعايير الأساسية لإدارة الدولة بالشكل الصحيح كالكفاءة والنزاهة والوطنية.

ودعت المنظمات أيضاً، المجلس الرئاسي إلى تكليف المحكمة العليا بإعداد قاعدة دستورية في مدة لا تتجاوز 15 يوماً، وتشكيل حكومة أزمة تقودها شخصيات من التكنوقراط،.

تجميد

وبحسب المراقبين، فإن تواتر الدعوات لحل مجلسي النواب والدولة، يطرح الكثير من الأسئلة حول الصلاحيات الدستورية التي يحظى بها المجلس الرئاسي، وعما إذا كان بإمكانه المبادرة فعلاً بتجميد أو تعليق أعمال البرلمان أو حله نهائياً والدعوة إلى تنظيم انتخابات تشريعية في أقرب وقت ممكن.

وفي 20 سبتمبر الماضي، أعرب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، خلال لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيرش، في نيويورك، عن استعداده للتعاون من أجل إنجاز القاعدة الدستورية.

اتفاق

وعادت الدعوات إلى حل مجلسي النواب والدولة خلال الأيام القليلة بالتزامن مع وصول المبعوث الأممي الجديد عبدالله باتيلي إلى داخل ليبيا لمباشرة مهامه، ولاسيما بعد فشل المجلسين في التوصل إلى اتفاق حول قاعدة دستورية يتم اعتمادها في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية التي أصبحت أهم رهان للمجتمع الدولي خلال الفترة المقبلة.

وترى أوساط ليبية مناهضة للمجلسين، أن أعضاءهما لا يبدو عليهما أي حماس لتجاوز أزمة القاعدة الدستورية وفسح المجال أمام انتخابات جديدة تفرز برلماناً جديداً بشرعية صحيحة وغير قابلة للتشكيك فيها.

يشير خبراء محليون إلى أنه من الصعب حل المجلسين نظراً لأنهما باتا يشكلان أهمية قصوى في لعبة التوازنات السياسية والاجتماعية والمناطقية والقبلية، وخصوصاً في شرق البلاد وغربها.

طباعة Email