مسؤولة أممية: ثلثا سكان اليمن يحتاجون إلى مساعدات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أظهر تقرير دولي أن اليمن ما زال على قائمة البلدان التي تعاني من أعلى معدلات سوء التغذية على مستوى العالم، حيث إن ثلثي السكان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية وفق ما أكدته مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ جويس مسويا التي أمضت تسعة أيام في البلد الذي يقاسي من تبعات الحرب التي فجرها الحوثيون عند اقتحامهم عاصمة البلاد والاستيلاء على السلطة.

المسؤولة الأممية شددت على وجوب تعزيز المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة لحماية حياة ملايين الأشخاص المستضعفين من اليمنيين، ومعظمهم من النساء والأطفال. وقالت إن حوالي 23.4 مليون شخص - أكثر من ثلثي جميع السكان - يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، مع وجود 17 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي. وذكرت أن معدلات سوء التغذية بين النساء والأطفال من بين أعلى المعدلات في العالم، حيث يحتاج 1.3 مليون امرأة حامل أو مرضعة و2.2 مليون طفل دون سن الخامسة إلى علاج لسوء التغذية الحاد.

ومع تأكيد المسؤولة الأممية التي زارت عدن وصنعاء ومأرب والحديدة أن الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة أدت إلى انخفاض في الخسائر المدنية شددت على أن الاحتياجات الإنسانية في اليمن لا تزال الهائلة وأنه وبدون التزام مستمر من المانحين، فإن ملايين الناس سوف يعانون من الجوع وسيتعرض حياة ملايين الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية للخطر. ووصفت الوضع في اليمن بـ«الحرج».

مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية تحدثت في محافظة مأرب التي تحتضن أكثر من مليون نازح مع أشخاص أجبروا على الفرار من منازلهم، حول كيفية افتقارهم إلى الغذاء ومياه الشرب المأمونة والخدمات الصحية الأساسية والتعليم. كما قابلت النساء والفتيات النازحات اللائي تحدثن إليها عن العنف القائم على النوع الاجتماعي والزواج المبكر والافتقار إلى الخصوصية والسلامة، والمصاعب الاقتصادية في العيش في مواقع النزوح.

وناشدت الجهات الفاعلة في مجال التنمية للتدخل لمساعدة السلطات على تقديم هذه الخدمات، قائلة إنه لا يمكن للعاملين في المجال الإنساني القيام بذلك بمفردهم «إن البنية التحتية المتهالكة في البلاد - بما في ذلك موانئها وشبكات الكهرباء والمياه - بحاجة إلى إصلاح عاجل. وقالت إن أفضل طريقتين لتقليل الاحتياجات الإنسانية في اليمن: هو بناء سلام مستدام وشامل وتنشيط الاقتصاد. وأنه بدون هذا، ستستمر دوافع الأزمة الإنسانية وسيستمر الناس في المعاناة».

طباعة Email