أبو الغيط: التطرف يتغذى على نشر الكراهية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط أن الانفتاح على الآخر لفهم ثقافته، وإقامة جسور الحوار معه، وإعلاء قيم التسامح ، عناصر لاغنى عنها لبناء مجتمعات إنسانية ناجحة، قادرة على الإبداع والابتكار، وقائمة على العيش المشترك بين أبنائها على أساسٍ من المواطنة وحدها.

جاء ذلك في كلمة مسجلة ألقاها اليوم عبر الفيديو خلال الجلسة الإفتتاحية لأعمال المؤتمر رفيع المستوى الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم بمقرها بالقاهرة تحت عنوان "التسامح والسلام والتنمية المستدامة في الوطن العربي" ، وذلك بالتعاون مع المجلس العالمي للتسامح والسلام،وبحضور معالي أحمد الجروان رئيس مجلس التسامح العالمي ،البابا تواضروس الثاني ، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، و البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبي بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة، وعدد من وزراء الثقافة والأوقاف والشؤون الدينية بالدول الأعضاء بالإضافة إلى عدد من الشخصيات العربية.

وقال أبو الغيط إن بناء مجتمعات "العيش المشترك" مسئولية مشتركة بين الجميع،من الأسرة إلى المدرسة إلى المؤسسة الدينية والمؤسسة التشريعية والإعلام وغيره،محذرا من خطورة غرس بذور الكراهية في عقول الأطفال في مراحل مبكرة، حيث يصبح نزعها

أصعب كثيراً مع الوقت

وشدد أبو الغيط على انه يقع على عاتق كل طرف من هذه الأطراف تحصين تلك العقول الغضة، وغرس قيم السلام والتسامح فيها.

وقال أبو الغيط إن التطرف يتغذى في الأساس على نشر الكراهية، ونزع التسامح كقيمة إنسانية عليا من قاموس الشعوب.

وأضاف أبو الغيط ان خطاب الكراهية قد اتنشر بشكل مقلق مستغلاً ما تتيحه المنصات الرقمية من سهولة في بث الأخبار،وأصبح الكثير من أبناء هذه الأمة، بسبب تغييب الحوار وتغليب البعض للتعصب، يتقاتلون فيما بينهم ويهدمون كل المكتسبات التنموية والثقافية التي تحققت على مدار العقود الماضية،ولم ينتبهوا إلى أن المتربصين بهذه الأمة - وهم كُثر - استغلوا الفرصة لتحقيق مكاسب لهم.

وقال:علينا أن ننظر في تاريخنا بكل صفحاته ً لنستخلص منه العبر.. كما علينا أن ننظر في التجارب الناجحة سواء في الوطن العربي أو خارجه لاستخلاص العوامل التي كان لها الفضل في بناء مجتمعات حديثة وتوفير بيئة ملائمة للازدهار والإبداع.

طباعة Email