البرلمان اللبناني يفشل للمرة الثانية في انتخاب الرئيس

ت + ت - الحجم الطبيعي

فشل البرلمان اللبناني أمس للمرة الثانية على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد في ظل انقسامات عميقة عكسها غياب التوافق على خلف الرئيس الحالي ميشال عون الذي تنقضي مدة ولايته نهاية الشهر الحالي، ولم تعقد الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، ما دفع برئيس البرلمان نبيه بري إلى إرجاء الجلسة إلى 20 أكتوبر.

وشهد المجلس النيابي، واحدة من حلقات المسلسل الرئاسي العقيم، مع الجلسة الانتخابية التي حدّدها الرئيس بري لانتخاب رئيس الجمهورية، والتي لم تأتِ بأكثر من عرض مكرّر لجلسة 29 سبتمبر الفائت والفشل في انتخاب رئيس.

ذلك أن نصاب الثلثين (86 نائباً من أصل 128) لانعقاد الجلسة لم يتأمن، بفعل مقاطعتها من قبل بعض ما يُعرف بـ«قوى 8 آذار»، وتحديداً من قبل نواب كتلة «الإصلاح والتغيير» (التيار الوطني الحر)، علماً أن كتل وتكتلات قوى المعارضة، بكامل عديدها، توجهت إلى مقر المجلس النيابي للمشاركة في الجلسة الرئاسية الثانية التي لم يُقيّض لها الانعقاد.

مفارقة وترقب

أما المفارقة اللافتة التي رافقت أجواء تأجيل الجلسة الرئاسية إلى 20 من الجاري، والتي عاينها اللبنانيون «حسياً»، فتمثلت في أن اتفاقاً كامل المواصفات بين لبنان وإسرائيل أمكن التوصل إليه وسيجري إبرامه في وقت وشيك، فيما تعذر على قواه السياسية وكتله النيابية، إلى حدّ الاستحالة، التفاهم على تحويل الأيام المتبقية من المهلة الدستورية إلى فرصة حاسمة لجلسات نيابية يومية.

وفي انتظار الجولة الثالثة من الاستحقاق الرئاسي، في 20 من الجاري، وما تعنيه من محاولة إضافية لإخراج هذا الاستحقاق من دائرة الانقسامات، العمودية والأفقية، التي تطبع واقع البرلمان الحالي، غير الموزع بين أكثرية تحكم وأقلية تعارض، فإنّ ثمّة كلاماً عن أن ما فرّقته السياسة لن يجمعه البرلمان بأعضائه الـ128.

طباعة Email