تقرير البيان

فلسطين.. مطالب برؤية واستراتيجيات جديدة للتغيير

الفلسطينيون ينشدون التغيير الداخلي

ت + ت - الحجم الطبيعي

باستثناء التحضير لموسم الزيتون، باعتباره موسم خير وبركة على الفلسطينيين، فإن الأوضاع الفلسطينية أكان على الصعيد الداخلي أو المستوى السياسي، تسير من سيئ إلى أسوأ، ومرد ذلك، للانقسام المدمر من جهة، ولغياب الأفق السياسي من جهة أخرى.

المتتبع للأوضاع الفلسطينية، يلمس تعمقاً للانقسام السياسي والجغرافي بدلاً من إنهائه، وعلى المستوى السياسي، سجلت القضية الفلسطينية تراجعاً ملحوظاً أمام تزايد الاهتمام الدولي بالأزمة الروسية الأوكرانية.

يعلّق الكاتب والمحلل السياسي محمـد التميمي على الوضع الراهن، مبيناً أن الشعب الفلسطيني ضاق ذرعاً من الأوضاع الحالية، ولهذا الشعور ما يبرره، فالمصالح الحزبية والفئوية هي سيدة الموقف، وتتقدم على المصلحة الوطنية العليا، فيما لم تثمر كل سنوات التحرك الدبلوماسي، ولم تؤدِ إلى حل القضية الفلسطينية .

ويتساءل التميمي في حديثه لـ«البيان»: ما الذي تنتظره القيادة الفلسطينية، والقوى السياسية في ظل الوضع الحالي الذي لا يسر عدواً ولا صديقاً؟، ولماذا لا يبادر أصحاب القرار السياسي لتغيير الوضع لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية؟، مشدداً على أن الاعتماد على الذات في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة، هو السبيل لتغيير الوضع الراهن.

ومنذ خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير في اجتماعات الأمم المتحدة، كثر الحديث عن مسؤولية المجتمع الدولي في إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بيد أنه في الشارع الفلسطيني ثمة من يعزو أسباب تراجع القضية الفلسطينية على أجندة الأسرة الدولية، للانقسام الذي أضعف الموقف الفلسطيني.

وحسب الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، فإن استعادة الوحدة الوطنية والجغرافية، ووضع خطة عملية وبرنامج سياسي متفق عليه من الكل الفلسطيني، والاعتماد على الشعب الفلسطيني أولاً، هو السبيل للخروج من أزمة المراوحة في المكان، مشدداً على أنه من دون إرادة سياسية لديها الاستعداد لدفع ثمن الوحدة، سيتعمق الانقسام الفلسطيني.

ووفقاً للمصري، فالمطلوب في المرحلة الحالية، حاضنة سياسية وقيادية، يكون قوامها الفصائل السياسية والقيادات القائمة، مشدداً: «لا معنى للحديث عن وحدة وطنية، دون تغيير المسار، واعتماد رؤية واستراتيجيات جديدة، وتوفير حاضنة سياسية لما هو قائم، ويجب أن يتزامن هذا مع وجود أفق سياسي، وتشكيل تجمع وطني واسع، قادر على فرض الوحدة الوطنية على أساس وطني وديمقراطي يجسد القواسم المشتركة، وشراكة سياسية حقيقية».

طباعة Email