العراق يدخل سباق المبادرات وسط سقف منحفض للتوقعات

ت + ت - الحجم الطبيعي

بدأ الحديث عن مصير الهدنة غير المكتوبة بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، التي فرضتها أجواء الحدث الديني، في العراق ( الأربعينية) يعود وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف، بسبب فشل الأوساط السياسية العراقية في الوصول إلى تسوية لأزمة تشكيل الحكومة العراقية، لكن هناك أجواء تفاؤل بعدما بدأت أطراف سياسية وحكومية الدعوة إلى الحوار والتهدئة، حيث بعث الإطار التنسيقي رسائل تطمينية إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشأن مخرجات الجلسة البرلمانية، التي يعتزم عقدها قريباً. وقد بدأت بعض القوى السياسية تطرح خيار الذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة لحل الانسداد السياسية في البلاد، وتم بالفعل مناقشة هذا الطرح لأكثر من مرة في اجتماعات الإطار التنسيقي خلال الأسابيع الماضية، وهناك توافق بين قوى الإطار على مبدأ موحد حيال طرح الانتخابات المبكرة، والمتضمن أن يعرض الطلب على جلسات مجلس النواب بعد عودتها، لكن يبقى ذلك مجرد مبادرات فردية في غياب حلول حقيقية وواقعية ترضي الجميع.

أزمة سياسية

 العراق يشهد أزمة سياسية هي الأصعب من نوعها هكذا وصفها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في إشارة إلى أن قواعد الخلاف ما بين الإطار والتيار ما زالت على حالها ولم تتغير، فالإطار متمسك برأيه في الدعوة لعقد مجلس النواب والتصويت على رئيس جمهورية، فيما لم يتفق الحزبان الكرديان الاتحاد الوطني والديمقراطي إلى الآن على اختيار مرشح واحد لهذا المنصب ليصار بعدها التصويت على مرشح رئيس مجلس الوزراء، الذي تصر كتلة دولة القانون برئاسة نوري المالكي على أن يكون محمد شياع السوداني، 

لكن حسب بعض المحللين فإن بقاء العملية السياسية في خانة الانسداد والانغلاق تسبب في تعطيل الكثير من مصالح الناس، ناهيك عن حالة التوتر والترقب التي يعيشها الشعب العراقي منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في شهر أكتوبر من العام الماضي وحتى اليوم وهناك معارضة للانتخابات المبكرة والتي ستكلف خزينة البلاد من 250-300 مليون دولار.

غطاء قانوني

ويؤكد عدد من المتتبعين للشأن العراقي أن الانتخابات المبكرة قرار مهم لا يمكن حسمه من قبل تكتل أو تحالف سياسي كما يحتاج إلى غطاء قانوني بين قوى الإطار حول مبدأ يعالج إشكالية الانتخابات المبكرة، فيما يزال فيه الحوار بين «التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي» للتوصل إلى حل للأزمة المستحكمة بالبلاد، يبدو صعباً، حيث إن مطلب التيار الصدري هو إجراء انتخابات مبكرة، فيما يكمن المطلب الأساسي لباقي الكتل هو تعديل قانون الانتخابات، حيث استبعد مراقبون إمكانية عقد جلسة مكتملة النصاب من دون توافق إطاري صدري، وهناك دعوات لطالما تكررت للحوار والتوافق بين الكتل السياسية منذ اندلاع الأزمة، ما يتطلب التعاطي وفق ضمانات تقلل من حدة الانسداد ومناقشة الخلافات السياسية وترطيب الأجواء وتهيئة أرضية تؤدي إلى تطابق بالرؤى السياسية حول الأزمة الراهنة.

طباعة Email