تقارير « البيان»

تحديات تعصف بتعليم أبناء اللاجئين السوريين

ت + ت - الحجم الطبيعي

كل الأزمات الدولية الاقتصادية تنعكس على السوريين أينما كانوا، كون اللاجئين السوريين أصبحوا جزءاً من الحياة السياسية والاقتصادية في الدول المستضيفة، ففي لبنان تتفاقم مشاكل اللاجئين السوريين وتأخذ أشكالاً متعددة في ظل دعوات الحكومة اللبنانية إلى إعادة السوريين إلى بلادهم، الأمر الذي ينعكس على الوضع السياسي في لبنان المنقسم بشكل دائم.

ومن الأزمات الجديدة في ملف اللاجئين السوريين، في لبنان مع بداية العام الدراسي، يظهر سؤال جديد ما هو مصير تعليم اللاجئين السوريين في المدارس اللبنانية، فيما يستقبل الطلاب العام الدراسي الجديد، ويغرق لبنان في جدالات اقتصادية منها ما يتعلق بمستقبل اللاجئين السوريين.

شروط جديدة

علا وحسام من اللاجئين السوريين في لبنان، ارتبكت العائلة مع بداية العام الدراسي، حيث فرضت عدة مدارس في لبنان شروطاً جديدة على اللاجئين، الأمر الذي يهدد التعليم لدى آلاف الأطفال السوريين في لبنان. فيما يرى البعض أنها إجراءات لبنانية للضغط باتجاه عودة السوريين إلى بلادهم في ظل تراجع الدعم الأممي للمنظمات الإنسانية المعنية باللاجئين السوريين.

ازدادت مخاوف عائلة علا وحسام كثيراً في الآونة الأخيرة، بعد اجتماع جرى يوم الاثنين الماضي لممثلي الجهات المانحة والجهات المعنية في وزارة التربية اللبنانية، للوقوف عند حاجة الوزارة من أجل إطلاق العام الدراسي، سواء في المدارس الرسمية أو الجامعة اللبنانية.

وخلال الاجتماع ألمح وزير التربية اللبناني عباس الحلبي إلى إمكانية إيقاف تعليم الطلاب السوريين في حال لم يحصل لبنان على المساعدة المالية، قائلاً: «لا لزوم للبرامج الدولية الخاصة بتعليم الطلاب السوريين، طالما أن الطلبة اللبنانيين لن يتمكنوا من تحصيل علمهم، وتابع الوزير قائلاً:«لن نقترض لكي نعلم غير اللبنانيين».

جدل كبير

وأثارت هذه التصريحات جدلاً كبيراً في لبنان، إذ يدعو لبنان الأمم المتحدة إلى مزيد من الدعم المالي في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، فيما سيكون اللاجئون السوريون هم المستهدف من كل هذه الجدالات، التي تسعى فئة كبيرة في لبنان إلى حسمها بالعودة إلى سوريا.

المئات من الأسر السورية اللاجئة في لبنان، بدأت تخشى على مصير أبنائها في لبنان، حيث بدأ الكثير من المدارس اللبنانية تفرض شروطاً معقدة على التسجيل في المدارس اللبنانية، بينما تتعثر إجراءات التعليم في المدارس التابعة للأمم المتحدة بسبب شكوى لبنانية من قلة الدعم المالي.

طباعة Email