كم ابتلع البحر من مهاجري تونس؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

وصل السواحل الإيطالية هذا العام 13 ألفاً و449 مهاجراً تونسياً على متن قوارب، فيما توفي وفقد أكثر من 500 مهاجر في عرض البحر، بينما يستمر نزيف الهجرة بوتيرة متفاقمة في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد. 

وتمثل الأرقام، التي كشف عنها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي يعنى بالهجرة في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء، الفترة الممتدة بين يناير وحتى 12 من سبتمبر العام الجاري. ويستقي المنتدى أرقامه بشكل دوري من بيانات وزارتي الداخلية والدفاع في تونس وإيطاليا ومنظمات ونشطاء مستقلين. 

وتنطلق قوارب الهجرة السرية بشكل يومي من السواحل التونسية نحو الأراضي الإيطالية القريبة بحثاً عن فرص أفضل للحياة داخل الاتحاد الأوروبي. 

وليل الاثنين/الثلاثاء أحبطت البحرية التونسية 34 محاولة لاجتياز الحدود البحرية وضبطت 554 شخصاً على طول السواحل من بينهم 377 ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء. 

وتدفع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة في تونس الآلاف من اليائسين والعاطلين وحتى العائلات لركوب القوارب على الرغم من حوادث الغرق الجماعية المتكررة هذا العام. 

أحدث المآسي

وفي أحدث مأساة على السواحل التونسية، غرق في الليلة الفاصلة بين يومي السادس والسابع من الشهر الجاري بسواحل المهدية مركب يضم نحو 37 شخصاً نجا منهم 14 وانتشل الحرس البحري 12 جثة ولا يزال البحث مستمراً عن مفقودين آخرين. 

وبلغت أنشطة الهجرة غير الشرعية ذروتها في أغسطس الماضي. وقال العضو في المنتدى رمضان بن عمر، إن أكثر من 3700 مهاجر تونسي وصلوا إلى السواحل الإيطالية في أقل من شهر بين 15 أغسطس و8 سبتمبر العام الجاري. 

وأرجع بن عمر الزيادات اللافتة لأعداد المهاجرين عبر البحر إلى الأزمة السياسية وتدهور الوضع الاجتماعي لفئات واسعة من التونسيين. 

وبخلاف الهجرات غير المنظمة تشهد تونس مغادرة الآلاف من الكوادر والكفاءات سنوياً بطرق شرعية نحو الدول الأوروبية والخليج العربي وأمريكا الشمالية بسبب تدني الأجور وارتفاع كلفة المعيشة. 

وقدر المرصد التونسي للهجرة عدد المغادرين للبلاد سنوياً بنحو 36 ألفاً. ووفق إحصائيات رسمية يعيش مليون و700 ألف تونسي في الخارج، ويقدر عدد سكان تونس بحوالي 5ر11 مليون نسمة.

طباعة Email