قصة خبرية

شاب فلسطيني ينهمك بتجربة علمية للتغلب على أزمة الطاقة

باسل النادي

ت + ت - الحجم الطبيعي

ينحت الشاب الفلسطيني باسل النادي في الصخر، كي يؤكد قوة إرادته في التغلب على الظروف والمعوقات، ومواجهة كل عناصر التحديات، في إخراج فكرته القائمة على التغلب على أزمة الطاقة، إلى حيز الوجود.

يدعم النادي (33) عاماً الفكرة القائلة: إن الهيدروجين يمكن أن ينتشل العالم من شرك أزمة الطاقة، والمعضلة المناخية، وهو ما قادنا إلى سؤاله: هل يمكن للهيدروجين أن يحقق المعادلة الصعبة في مجال الطاقة؟

يقول باسل الجواب نعم، لكن التعقيد حسب رأيه، يكمن في كيفية الحصول على الهيدروجين، هذا العنصر الكيميائي الأكثر شيوعاً في الكون، فذراته تدخل ضمن تركيبة الماء والوقود على غرار الفحم والنفط والغاز الطبيعي، ومن هنا فاستخراج الهيدروجين يكون إما من خلال جزيئات تحتوي على الهيدروجين والكربون مثل الميثان، الذي يعتبر المكون الرئيسي للغاز الطبيعي، وإما من الماء، من خلال فصل الهيدروجين عن الأكسجين بمساعدة الكهرباء، في ما يعرف بالتحليل الكهربائي، وهذا ما تغوص فيه تجربته.

يشرح لـ«البيان»: تجربتي خرجت من العدم، وبأقل الإمكانات والموارد، وبالنسبة لي فأهمية التجربة التي بين يدي هي بأهمية الحياة، فهي تدفعنا للتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة.

وقود أقل

ويسابق باسل، الزمن للحصول على براءة اختراع توثق تجربته، والتي يسعى من خلالها إنجاح تجربة تمهد لحل أزمة الطاقة في حال تعميمها دولياً، بأدوات بسيطة يستخدمها في منزله، مبيناً: عندما نتحدث عن فصل الهيدروجين عن الأكسجين، فإننا من خلال هذه التجربة نتحدث عن واحدة من التجارب الغنية، لاعتمادها على التفكير والإبداع والابتكار، والجهد الذاتي، دون مختبرات أو معامل، وإنما بأبسط الإمكانات، التي لا تخرج عن فناء المنزل.

يضيف: توليد الطاقة بالهيدروجين يكون من خلال تفاعل الهيدروجين مع الأكسجين، ويحصل هذا عادة إما بالطريقة التقليدية خلال عملية الاحتراق التي تُنتج حرارة يمكن تحويلها إلى طاقة، وإما عبر الطريقة الحديثة عن طريق (خلية الوقود)، التي تنتج القليل من الحرارة مقابل كمية أكبر من الكهرباء.

وتدور فكرة النادي على مبدأ تصميم الخلية الجافة ويستخدم لهذا الغرض، مجموعة من ألواح «الستانلس ستيل» مرتبة على بعضها بعضاً، مراعياً أن يكون بين كل لوح وآخر مطاط عازل بسمك 4 مل، على مساحة الألواح، على أن تكون مفرغة من الوسط، على شكل إطار، ويكون الفراغ بين اللوحات هو مركز التفاعل وفصل الهيدروجين، وفق شرحه.

يوضح باسل: بعد ترتيب جميع الألواح، بحيث يوضع في البداية والنهاية لوح «الألكرلك»، ويكون من جهة محكم الإغلاق، ومن أخرى يُترك فيه مدخل لأنبوب سفلي وخارج علوي، حيث يكون المدخل السفلي هو المدخل الرئيس، الذي يغذي الخلية بالماء، بحيث يمر الماء من خلال ثقوب توضع أسفل كل لوح داخل المنطقة المعزولة، وهنا يحدث التفاعل، فينطلق الغاز من خلال ثقوب في أعلى اللوح القريبة من مخرج الغاز للأنبوب، ويتكون هنا شكل كل لوح من الألواح، ويظهر وكأنه مربع الشكل، ويحدث تحول الأنابيب إلى أسطوانة ماء عازلة.

ويرى باسل أن خصوصية الحالة الفلسطينية وفرادتها لمحدودية الموارد الطبيعية يحد من اعتماد سياسات دائمة على صعيد الطاقة المجددة، لافتاً في المقابل، إلى وجود فرص وإمكانات كبيرة لتوظيف الطاقة الشمسية في توليد الطاقة في فلسطين، لكن دون إغفال وجود تحديات وصعوبات.

طباعة Email