تتضمن الإبقاء على الكاظمي رئيساً للوزراء حتى الانتخابات المبكرة

الصدر يفاجئ خصومه بمبادرة «بلا رابحين»

ت + ت - الحجم الطبيعي

تقدم التيار الصدري بمبادرة جديدة، أمس، كحل وسط للخلاف مع قوى الإطار التنسيقي التي تنضوي تحتها غالبية ميليشيات الحشد الشعبي. وجاءت المبادرة الصدرية مفاجئة إلى حد كبير، حيث كانت الأطراف العراقية تتوقع تصعيداً جديداً، بعد يوم من رفض المحكمة الاتحادية النظر في دعوى حل البرلمان.

وتضمنت مبادرة التيار الصدري مقترحات لو تحققت فإنها تعتبر حلاً وسطاً، على رأسها الإبقاء على حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للإشراف على الانتخابات البرلمانية المبكرة في البلاد، وبذلك تراجع التيار الصدري عن مطلبه الأساسي وهو التمسك بحل البرلمان قبل أي خطوة أخرى، لكن في الوقت نفسه، لا تلبي المبادرة مطالب الإطار التنسيقي الذي يريد تشكيل حكومة جديدة أولاً ثم الإشراف على حل البرلمان.

حل وطني
وقال صالح محمد العراقي الناطق باسم التيار الصدري، في بيان صحفي: «أدعو الحلفاء من السنة والكرد والمستقلين لموقف شجاع ينهي الأزمة برمتها ولن يكون الحلّ حينئذ تيارياً بل سيكون حلّ البرلمان وطنياً». وأضاف: «ليبقى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء على رأس حكومة لتصريف الأعمال وللإشراف على الانتخابات المبكرة أو بمعونة آخرين عراقيين أو دوليين»، مشيراً إلى أنه «لا داعي للجوء إلى التيار الصدري أو الإطار التنسيقي في حلّ المشكلة».

وذكر أن «حلّ البرلمان ممكن بلا عودة الكتلة الصدرية ولا سيما مع وجود حلفائها في مجلس النواب وبعض المستقلين الذين للآن هم على التلّ وأن الكرة في ملعب الحلفاء لا في ملعب الكتلة الصدرية».

خطوات الإطار
في الأثناء، يسارع الإطار التنسيقي للعمل على جمع تواقيع 180 نائباً لعقد جلسة البرلمان وانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء المقبل، ومرشحه للمنصب لحد الآن، هو محمد شياع السوداني الذي يرفضه التيار الصدري. ولم يصدر عن الإطار ما يشير إلى قبولهم بمبادرة الصدر التي تحرج طموحات قادة الإطار التنسيقي في تشكيل حكومة جديدة.

وقال العضو في الإطار، أحمد العيساوي، إن الإطار التنسيقي سيستأنف خطواته لعقد جلسة البرلمان، بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية، وسيعمل بخطوات متتالية من أجل تشكيل الحكومة، وتعديل قانون الانتخابات، وحل مفوضية الانتخابات الحالية، وإقرار موازنة 2022، وفي المرحلة الأخيرة حل البرلمان لإجراء انتخابات مبكرة.

ويتركز الخلاف بين التيار الصدري والإطار التنسيقي حول طريقة حل البرلمان، حيث يطالب التيار الصدري بحله دون تشكيل حكومة جديدة من قبل الإطار التنسيقي، وأن تجري المفوضية الحالية التي أشرفت على انتخابات 2021، الانتخابات المبكرة وفق قانون الانتخاب الحالي.

طباعة Email