تقارير « البيان»

مهاجرون سوريون ولبنانيون عالقون في عرض البحر

الهجرة البحرية إلى أوروبا رحلة محفوفة بالمخاطر| أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

قرر أكثر من ستين مهاجراً من الجنسيتين السورية واللبنانية أن يغادروا البلدين باتجاه أوروبا، واستقلوا مع بعض العائلات قارباً بحرياً لينقلهم من السواحل اللبنانية إلى سواحل أوروبية، في ظل الأوضاع التي يعيشها لبنان، فضلاً عن الضغط على اللاجئين السوريين في لبنان وغيرها من الدول، الأمر الذي حدد وجهة اللاجئين السوريين واللبنانيين إلى أوروبا.

وسائل التواصل الاجتماعي نقلت في اليومين الماضيين نداءات إنسانية من داخل البحر عبر وسائل الإعلام، حيث ضاق البحر العريض بهؤلاء اللاجئين، الذين أضاعوا الطريق في البحر المتوسط للتفاعل مع مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام عالمية مع هذه الحادثة.

ونقلت وكالة اسيوشيتدبرس عن مهاجرين في وسط البحر، وعددهم يصل إلى 60 شخصاً بينهم أطفال ونساء، عبر التواصل معهم من خلال هاتف يعمل بالأقمار الصناعية، قولهم إنهم في حالة من الخطر وربما يغرق القارب وسط البحر بعد تسرب المياه إليه، حيث يعمل كل من على القارب من أجل إفراغ المياه المتسربة، لكن من دون جدوى.

صوت لا يصل

اللاجئون الهاربون عبر السواحل اللبنانية استقلوا قارباً خاصاً وذهبوا بطريقة غير شرعية يقصدون السواحل الإيطالية أو سواحل مالطا لاستكمال المسيرة إلى دولة أوروبية أخرى، لكنهم يخشون العودة باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين من الجنسيتين اللبنانية والسورية، كما أنهم يخشون الغرق في عرض البحر في حال لم يتم تجاوب خفر السواحل مع نداءاتهم.

وتعاطف مغردون وناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مع هؤلاء المهاجرين، خصوصاً وأنهم في عرض البحر من دون أن يصل صوتهم إلى من يهمه الأمر، وسط مخاوف من غرق القارب في وقت يتجاهل خفر السواحل مثل هذه النداءات كما حدث في وقت سابق.

اهتمام إعلامي

الهجرة المتفجرة من سوريا ولبنان هذه الأيام استدعت اهتمام وسائل الإعلام، بسبب الإقبال الشديد من الشباب إلى الهجرة عبر البحر وإلى الحدود التركية مع الدول المجاورة خصوصاً اليونان وبلغاريا اللتين تفرضان بدورهما قيوداً مشددة على حدودهما خشية تدفق المزيد من اللاجئين إلى الدول الأوروبية، ما يمس اتفاقية بروكسل بين تركيا والاتحاد الأوروبي التي وافق الطرفان من خلالها على تقييد الهجرة مقابل مساعدات أوروبية لتركيا.

 

طباعة Email