لماذا طالب البرهان بريطانيا بالاعتذار للشعب السوداني؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، بأن لا أحد يستطيع أن يفكك المؤسسة العسكرية، متهماً جهات بالسعي للوقيعة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وطالب السياسيين بترك القوات النظامية التي أكد انسحابها من السجال السياسي، والتركيز على تشكيل الحكومة المدنية ووضع هياكل الحكم دون التدخل في الشأن العسكري.

وطالب عبد الفتاح البرهان، اليوم، في خطاب أمام حشد من الجنود بمنطقة كرري العسكرية شمال أم درمان في ذكرى معركة كرري الشهيرة التي خاضها السودانيون ضد المستعمر البريطاني بقياد اللورد كتشنر، بريطانيا بالاعتذار للشعب السودان عن ما وصفه بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي مارسته قواتها بحق 30 ألفاً من السودانيين، وقال إن الجرائم التي ارتكبت في موقعة كرري على يد القوات البريطانية الغازية لا تقل فداحة عن غيرها من جرائم الإبادة ويستحق مرتكبيها الحساب.

وأضاف «الشعب السوداني لم يهزم في تلك المعركة ولكن تمت إبادتها، أربعة أيام القتل لم يتوقف والعالم يصم آذانه ونحن نصم آذاننا لم نتحدث ولم نطالب بأن من ارتكب تلك الجرائم يجب أن يعتذر للشعب السوداني، 30 ألف أبيدوا إبادة مقصودة، ويجب أن نصدح بأن حدث كان إبادة للشعب السوداني».

وقال: «من قتل أجدادنا بالأمس هم من يتنادون اليوم لقتل ثورتنا وذلك باستخدام نفس الأساليب القديمة في الدعاية السوداء وتغذية الصراعات القبلية والتشكيك في القيادة والتحريض على تفكيك القوات المسلحة».

وهاجم البرهان من ينادون بتفكيك المؤسسة العسكرية، وشدد على أن لا أحد يستطيع تفكيك المؤسسة العسكرية السودانية، وأكد أن المؤسسة ستظل قوية ومتماسكة وقادرة على أن تعبر بالبلاد، ولفت إلى أن خروجها من السجال السياسي لا يعني أنها ستسمح لأي فئة أن تكرر ما قام به المستعمر من قبل أو ستستسلم لمن يريد أن يفعل بها ما يريد لأن أفرادها قادرون على المحافظة عليها.

طباعة Email