استطلاع «البيان»: ليبيا نحو مزيد من التوتر

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعيش ليبيا هذه الفترة موجة تصعيد ومواجهات بين جماعات مسلحة، لا سيما في محيط العاصمة طرابلس، ما دفع بالمجتمع الدولي إلى إطلاق دعوات للتهدئة والحوار، وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان»على موقعها الإلكتروني وعلى حسابها في «تويتر»، أن التصعيد في ليبيا يتجه إلى مفاقمة التوتر، وهو ما ذهب إليه 80 في المئة من المشاركين في الاستطلاع في الموقع، و70 في المئة من المستطلعة آراؤهم في «تويتر»، فيما أشار 20 في المئة من المشاركين في الاستطلاع عبر الموقع إلى أن التصعيد في ليبيا يتجه نحو التهدئة بتدخل دولي، وهو ما ذهب إليه أيضاً 30 في المئة من المستطلعة آراؤهم في «تويتر».

لا استقرار

وفي قراءة لنتائج الاستطلاع، يقول أستاذ العلاقات الدولية وفض النزاعات في الجامعة الأردنية، د. حسن المومني أن المشهد الليبي يتصف بالتعقيد، فما يجري في ليبيا منذ العام 2011 يعد حالة عدم استقرار بين القوى السياسية الداخلية، وتعاظمت بسبب الاستقطاب بين القوى السياسية والاجتماعية الداخلية، سواء أكانت أحزاب سياسية أم جماعات مسلحة.

وأوضح المومني أن التصعيد يسيطر على المشهد في ليبيا، وبالنسبة للتدخل الدولي من أجل التهدئة أشار المومني «في الحقيقة هنالك تزاحم في الأولويات على الصعيد الدولي، والجهد الدولي أصبح ينصب على ما يحدث على الساحة العالمية من أزمات»وأكد المومني أن تعقيد الأزمة الليبية ينتج عن تعدد القوى الداخلية من جماعات سياسية وأخرى مسلحة، وعدم توافقها، مع العلم أن المخرج هو تكثيف الحوار بين القوى المختلفة ورسم خريطة طريق بمساعدة من المجتمع الدولي.

مبادرة شاملة

أما الخبير الاستراتيجي د. أيمن أبو رمان فيؤكد أن التهدئة لن تكون إلا من خلال توافق يحصل بين مجلسي النواب والدولة وحكومتي البلاد من خلال إطلاق مبادرة سياسية شاملة تطرحها الأمم المتحدة وتتوافق عليها القوى الكبرى، فالصراع والتنازع بين الحكومتين مستمر، وكلتاهما تصر على أنها تمثل الشرعية الدولية، وهذه الصدامات تأتي في سياق تحالفات تعزز من الداخل والخارج، وهذا ينعكس بدوره على الوضع الأمني ويزيد من الانقسامات السياسية الموجودة في المشهد والمترسخة به بكل قوة.

وأضاف أبو رمان أنّ الاشتباكات التي حدثت ستعمل على مفاقمة التوتر، وأن مفتاح التسوية الوحيد هو الجلوس إلى طاولة الحوار وتقديم التنازلات من كل الأطراف، لتجنيب البلاد المزيد من الصدع، والتوجه نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية باعتبارها شكلاً من أشكال التهدئة. وأكد أبو رمان أن الشعب الليبي يعاني من تدهور الوضع الاقتصادي ومن ارتفاع معدلات الفساد، فضلاً عن أن توزيع عائدات النفط لا تتم بشكل عادل ومنصف.

طباعة Email