الانتخابات الليبية..ملف في مهب الريح

ت + ت - الحجم الطبيعي

اختار مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا أن يستبق وصول المبعوث الأممي الجديد عبد الله باتيلي بالكشف عن مستجدات الوضع المتعلق بالاستحقاقات المنتظرة، مؤكداً عدم تحقق أي تقدم يُذكر بشأن رفع القوة القاهرة واستئناف العملية الانتخابية، وهو ما يزيد من تعميق الأزمة السياسية في البلاد بالتزامن مع تفاقم حالة الانقسام الحكومي واتساع دائرة الصراع بين الجماعات المسلحة المسيطرة على العاصمة طرابلس وعموم المنطقة الغربية.

وأقر مجلس المفوضية في بيان الأحد، بانقضاء المدة الزمنية دون تحقيق أي تقدم يُذكر بشأن رفع القوة القاهرة واستئناف العملية الانتخابية، معتبراً أن البيئة السياسية والأمنية التي تشكلت بعد توقف العملية الانتخابية المشار إليها لم تساعد على التعامل مع عناصر القوة القاهرة ومحاولة معالجتها ضماناً لاستئنافها، ففجوة التوافق بين الأطراف السياسية المنخرطة في إقرار تلك الانتخابات زادت اتساعاً، علاوةً على الانقسام الذي طال السلطة التنفيذية وما ترتب عليه من توترات أمنية أثرت سلباً على الوضع الأمني في معظم الدوائر الانتخابية، الأمر الذي لم يُمكن المفوضية من الذهاب قدماً مع شركائها في مسألة معالجة التحديات التي واجهت تنفيذ تلك الانتخابات وتعذر عليها استئناف العملية الانتخابية بهذه المعطيات السياسية والأمنية خلال المدة التي طلبتها المفوضية.

وتابع مجلس المفوضية أن قرار إيقاف العملية الانتخابية هو قرار سيادي صدر عن هيئة سيادية مستقلة، اتخذه مجلسها بعد التشاور مع مجلس النواب ومناقشة خلفياته الفنية والقانونية وفق المادة (34) من القانون رقم (1) للعام الماضي بشأن انتخاب رئيس الدولة وتحديد صلاحياته، كما أن قرار استئنافها لن يكون إلا قراراً سيادياً يُعبر عن إرادة الليبيين وتطلعهم إلى انتخابات حرة ونزيهة تُفضي إلى مخرجات ذات مصداقية، تُسهم في خروج البلاد من أزمتها الراهنة.

طباعة Email