هل ينجح المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا فيما فشل به سابقوه؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

تدخل جهود الأمم المتحدة لتكريس حل سياسي للأزمة الليبية مرحلة مبعوثها الثامن على التوالي، والأول الحامل لجنسية إفريقية وهو الدبلوماسي السنغالي عبد الله باتيلي.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السبت، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عيّن باتيلي «ممثلاً خاصاً له في ليبيا ورئيساً لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا».

ورحب المجلس الرئاسي الليبي، بتعيين باتيلي مبعوثاً أممياً جديداً إلى ليبيا، خلفاً للسلوفاكي يان كوبيتش الذي كان استقال من منصبه في أوائل ديسمبر الماضي في ظروف غامضة تزامنت مع الإعلان عن فشل جهود المجتمع الدولي في الدفع نحو تنظيم انتخابات الرابع والعشرين من الشهر ذاته.

وأشاد المجلس الرئاسي في بيان له بخبرة الدبلوماسي السنغالي واطلاعه على الملف الليبي، مثنياً على الجهود المبذولة من قبله أثناء قيامه بتقييم ودراسة هيكلة بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا.

وأكد المجلس دور الأمين العام للأمم المتحدة في دعم مساعي الليبيين للوصول إلى حلول سلمية، من خلال بعثتها في ليبيا، للذهاب إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أقرب الآجال، معرباً عن أمله في أن يسهم باتيلي بخبرته الواسعة في مساعدة الليبيين في الانتقال إلى الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة التي يتطلع إليها الشعب الليبي.

ومن جانبه، أعرب سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند عن دعمه الكامل لجهود الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى ليبيا للتوسط في العملية السياسية التي يقودها الليبيون.

يشار إلى أن عبد الله باتيلي كان وزيراً للبيئة في حكومة السنغال من عام 1993 إلى 1998، ووزيراً للطاقة من عام 2000 حتى 2001. كما عمل دبلوماسياً لدى الأمم المتحدة، وشغل منذ عام 2014 منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في وسط إفريقيا.

وهنأ نورلاند في سلسلة تغريدات له بموقع «تويتر» باتيلي على تعيينه ممثلاً خاصاً جديداً للأمين العام للأمم المتحدة ورئيساً لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

كما وجه السفير الألماني لدى ليبيا، ميخائيل أونماخت رسالة إلى المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا عبد الله باتيلي، بعد ساعات من تعيين الأخير في منصبه رسمياً، وذلك في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلاً: «أتطلع إلى العمل مع الممثل الخاص للأمين العام الجديد في ليبيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة عبد الله باثيلي»، وأضاف: «هناك الكثير مما يجب عمله من أجل ليبيا والليبيين.. ألمانيا على استعداد لدعم جهودكم».

ويجمع المراقبون المحليون على ضرورة أن يجد المبعوث الجديد دعماً داخلياً من الفرقاء الليبيين ليحقق تقدماً في تجاوز الأزمة المتفاقمة ولاسيما في ظل حالة الانقسام الحكومي والتوتر الأممي بالعاصمة وضواحيها.

ويتساءل متابعون للشأن الليبي عن طبيعة العلاقة التي ستربط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة بالمبعوث الجديد بعد أن سبق لها أن رفضت تعيينه في المنصب.

طباعة Email