أعلنت الحكومة اليمنية تعليق عملها في اللجنة العسكرية المشاركة في المحادثات الجارية بالعاصمة الأردنية عمّان، المعنية بتعزيز الرقابة على الخروقات وتشكيل غرف عمليات مشتركة على مستوى الجبهات، وذلك احتجاجاً على هجوم حوثي على منطقة الضباب غرب مدينة تعز، في محاولة لقطع الشريان الوحيد الذي يربط مدينة تعز بمحافظة عدن، وأسفر عن مقتل 33 شخصاً بينهم عشرة جنود.

تعليق حتى إشعار آخر

وذكر الجانب الحكومي في اللجنة العسكرية في بيان أن هذا التعليق يأتي نتيجة للهجوم الحوثي الواسع في محافظة تعز والذي نتج عنه عشرات القتلى والجرحى، وكان هدفه إغلاق آخر شريان رئيسي يغذي مدينة تعز المحاصرة منذ سبع سنوات. واتهمت الحوثيين باستمرار خرق الهدنة بشكل يومي باستخدام الطيران المسير والصواريخ الباليستية والتحشيد المستمر وغيرها من الأعمال العسكرية التي ذهب ضحيتها مئات القتلى والجرحى خلال فترة الهدنة.

الفريق الحكومي الذي أكد أن تعليق مشاركته في أعمال اللجنة العسكرية سيستمر حتى «إشعار آخر» طالب الأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها الخاص لليمن هانس غروندبورغ للاضطلاع بواجباته تجاه هذه الممارسات وأن يوضح للعالم حقيقة التعنت الحوثي والأساليب الملتوية التي يمارسها في التملص من التزاماته بالهدنة الإنسانية.

إحباط هجوم

من جهته، ذكر محور تعز القتالي أن هجوم الحوثيين خلف 33 قتيلاً على الأقل بينهم عشرة من جنودها، وإصابة 37 آخرين. وقال إن وحداته العسكرية تمكنت من صد الهجوم الذي استمر نحو عشر ساعات وكبد الحوثيين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

بيان حكومي

وقالت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان، إنها تنظر إلى الهجوم الحوثي كـ«تحد صارخ لكل المبادرات والمساعي الرامية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام ومحاولة لتقويض جهود تمديد وتوسيع الهدنة الإنسانية ولإطباق الحصار على مدينة تعز المحاصرة فعلاً منذ سبع سنوات»، والتي يرفض الحوثيون الوفاء بالتزاماتهم بفتح الطرق الرئيسية منها وإليها.

وأكد البيان أن الحكومة لن تسمح للحوثيين باستمرار خروقاتها وعبثها واستغلالها للهدنة والاستفادة من التزامها بتنفيذ بنود الهدنة لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية على حساب خيارات اليمنيين وتطلعاتهم إلى السلام والاستقرار وتحمل الميليشيات الحوثية عواقب ذلك.