ارتفعت حصيلة وفيات فيضانات هذا العام ببعض ولايات «محافظات» السودان إلى 89 حالة وفاة وفقاً لما أعلن ناطق باسم الدفاع المدني السوداني، وسط مخاوف من تفشي الأوبئة والأمراض بسبب تدهور الوضع البيئي بالمناطق التي ضربتها السيول والفيضانات، وأدت إلى انهيار حوالي 50 ألف منزل كلياً وجزئياً، فيما تشير توقعات الأرصاد الجوية باستمرار هطول الأمطار خلال الأسابيع المقبلة مما يفاقم أوضاع المتأثرين.

وقال الناطق الرسمي باسم المجلس القومي للدفاع المدني السوداني عبد الجليل عبد الرحيم، إن ما يقارب 19864 منزلاً انهارت كلياً وأن 30166 منزلاً انهارت جزئياً، وأكد أن السيول أثرت بشكل واضح على ولاية نهر النيل وولاية الجزيرة خاصة منطقة المناقل ومحلية بربر بولاية نهر النيل، وكسلا ومحليات بإقليم دارفور.

وأبدى رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس) فولكر بيرتس تعاطفه مع جميع الذين فدوا ذويهم أو منازلهم أو مصادر رزقهم جراء السيول والفيضانات في السودان، وقال إن الأمم المتحدة ستقدم الدعم الممكن للمتأثرين، مشيراً إلى أن مساعدات الأمم المتحدة وصلت حتى الآن إلى 40 ألف شخص، بينما يحتاج الكثيرون إلى المساعدة خلال الأسابيع المقبلة، ولفت في تغريدة على تويتر إلى أن الأزمة تؤكد الحاجة إلى التوافق والاستقرار.

في السياق تسببت أمطار غزيرة هطلت اليوم الأربعاء بولاية نهر النيل شمال السودان في انهيار لعشرات المنازل بمحلية أبو حمد، وتعمل الجهات الهندسية المعنية بحسب غرفة طوارئ الخريف بولاية نهر النيل في معالجة المناطق المتأثرة عبر صيانة الطرق، وسحب المياه وحصر المتضررين.

وتأثرت بالسيول والفيضانات 15 ولاية من جملة ولايات البلاد البالغة 18 ولاية، وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالخرطوم من مراحل كارثية يمكن تصل إليها الأوضاع في المناطق المتأثرة لا سيما في ظل تهدم المنازل وانهيار الحمامات والمرافق الصحية، مما يؤثر على مصادر المياه، وخلق بيئة مواتية لتوالد الحشرات والنواقل استناداً إلى أوضاع مشابهة مرت بها البلاد سابقاً.

وأشارت الأمم المتحدة إلى وجود فجوة حرجة في مواد الإغاثة إذ لم يتمكن الشركاء من تخزين الإمدادات مسبقاً قبل موسم الفيضانات، وأفادت مجموعات الأمن الغذائي، وسبل العيش والمأوى والمواد غير الغذائية والتغذية والصحة والمياه والصرف الصحي، والنظافة بوجود فجوات كبيرة من حيث الإمدادات في جميع أنحاء البلاد.